أقبلت والشهر مثل العام مقتبل * فكان أسعد شهر للقبول وعى « 70 » - م
ان ضاق صدري في ارجاء « 71 » تهنئة * أرجو « 72 » عوائد حلم للورى وسعا
أنت الذي لو درى ذو الهفو لذّته * بالعفو كان لديه بالذنوب سعى
فاستجل بكر معان صغت حليتها * من البيان فحلّت منظرا بدعا
بالنون « 73 » عوّذتها عينا علت وغلت * وأشهدتك مقالا عذبه نبعا
أثنت بصدق جميع الناس تشهده * كأنّ سامعها بالعين قد سمعا
طوّقت جيدي بالنعمى فلا عجب * إذا المطوّق في أوراقه سجعا
أنشأتني نشأة الأبناء ذا أدب * فانظر لانشاء انشاك الذي برعا
ومن كابنائك الغرّ الذين حكوا * صفاتك العلم والآداب والورعا
فذا بهاء به الدنيا قد ابتهجت * وذا شهاب على أفق العلى طبعا « 74 »
أبقاهما الله في ذي رفعة وعلى * دهرا ولا زال هذا الشمل مجتمعا
وعشت تصغي لا مداحي فان قصرت * فليس يقصر ودّ خالص ودعا
وقال النواجي يخاطبه لما ولّي القضاء :
بك قد تمّ سعدنا يا اماما * قد تولّى القضا بعلم وفضل
كم أصول قد أينعت وفروع * ظهرت من تتمّة المتولّي
161 - الغمري ، محمد بن عمر
محمد بن عمر بن أحمد الواسطي الأصل الغمري المحلي الشافعي ، صاحب الجامع الشهير عند خوخة المغازلي بالقاهرة وغيره . قال السخاوي في ذيله : ممن كثر اتباعه ، وانتشر ذكره ، وصنّف مع اقتفاء السنة ، والبعد عن بني الدنيا ، والمحاسن الجمة . مات بالمحلة ليلة سلخ شعبان سنة تسع وأربعين
هامش
( 70 ) « وعا » في الأصل
( 71 ) « عذري في ارخاء » - ليدن
( 72 ) « ارجوا » في الأصل
( 73 ) « بنون » في الأصل . وفي ليدن : « بنون عورتها عينا »
( 74 ) « العلا طبع » في الأصل