تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
سقيا لعيش على جرعاء كاظمة * من بعده كم سقتني ادمعي جرعا عيشي بوصلكم مثل الخيال مضى * يا لهف قلبي عليه رقّ فانقطعا آها لقلبي في ليل الشباب غفا « 64 » * جهلا ولم يتنبّه للذي صنعا وقال إن لاح صبح الليل أيقظني * قلت انتبه فضياء الشمس قد سطعا وانظر له شمس « 65 » أوصاف سناه دنى * للناس حيث المحل الأعظم ارتفعا به تشرّفت القايات وانفردت * فما العراق مضاهيها لمن جمعا قايات غايات فضل غير انّهم * بالقاف سهوا اعاضوا الغين فاتّبعا قاضي القضاة الذي بالعدل آمننا * فالذئب للشاة خوفا من سطاه رعى الألمعيّ الّذي مرآة فكرته * تريه بالعين وجه الحق ملتمعا « 66 » ويعبد الله كالرّائي جلالته * فطرفه من حيا أو خشية خشعا وتر الصفات بهذا العصر مجتهد * فالشافعيّ بلا شكّ به شفعا فتوّة وفتاوى لا نظير لها * تخاله في النّدا والعلم مخترعا بحثت عنه فنعمان منزلة * لكن مدى مجده عن طالب منعا طباعه الخير بل منها معادنه * فالخير اجمعه من طبعه طبعا حديث سوءدده المرفوع افرط في * حسن إلى أن حسبنا انّه وضعا واحرز النسبق للعلياء من قدم * وانما ظن مسبوقا إذ « 67 » اتّضعا له يراع أقام الشّرع اسمره * كم منه رنّح خطيّا وكم شرعا صحّت إمامته بين الورى فلذا * يبدو لهم بحبير الحبر ملتفعا يضيء بين بنان يستهل ندى * كالبرق من خلفه صوب الحيا همعا [ 83 ] لا عيب فيه سوى سحر نوافثه * أمست لالباب أرباب « 68 » النهى خدعا يا شيخ الاسلام يا قاضي القضاة ومن * تزيّنت بحلاه الرتبتان معا هنّئتها رتبا عليا نصبت لها « 69 » * بل هنّئت منك سامي القدر مرتفعا
هامش
( 64 ) « أما لقلبي في ليل الشباب عفا » - ليدن ( 65 ) « وانظر لشمسي » - ليدن ( 66 ) « يلتمعا » في الأصل ( 67 ) « مسبوق لما » - ليدن ( 68 ) « أمست لأرباب » - ليدن ( 69 ) « لهنا » - ليدن
نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 156 | جلال الدين السيوطي / فيليپ خورى