تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وصلت إلى الأمان وللأماني * فبشرى بالوصال وبالوصول ستقرأ ثمّ ترقى ثمّ تقري * بذا جاءت « 61 » أحاديث الرسول وتسقى من رحيق الخلد كأسا * يكون مزاجها من زنجبيل وتلقى من رضى الرحمن امرا * يقصّر عنه معقول العقول الا يا طال ما أجهدت نفسا * مخالفة لرأيك في القبول وكم كلّفت من امر مشقّ * وكم حمّلت من عبء ثقيل وكم كابدت من هول شديد * وأيسره معالجة الجهول عدلت عن القضاة السّوء لمّا * عدلت ولم تقصّر « 62 » في العدول فدونك جنّة المأوى جزاء * بما أسلفت في العمر الطويل تجد ثمّ « 63 » الرضى من روضها في * غصون القرب نابتة الأصول فقل ما شئت في روض اريض * وقل ما شئت في ظلّ ظليل وان طلب الورى منّي دليلا * على دعوى مقيلك في مقيل فليس يصحّ في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل ظهرت فلست تخفى عن أريب * ولم ينكر سناك سوى جهول [ 82 ] كذاك الشمس لم ينكر سناها * إذا طلعت سوى الطرف الكليل جزيت عن البريّة كلّ خير * ومعروف واحسان جزيل ولا زالت هبات الله تترى * على مثواك كالغيث الهطول هبات غاديات رائحات * إليك تحمّلت روح القبول
وقال شهاب الدين بن صالح يمدحه :
سلوا بجنح الليالي الطيف هل هجعا * متيّم بعدكم بالغمض ما طمعا يا حبّذا طيفكم في الليل من قمر * لو كان في أفق الأجفان قد طلعا يا جيرة الجزع لا لاقيتكم جزعا * اوّاه‌كم ذا الاقي بعدكم جزعا أحبابنا ما أضاء البرق مبتسما * الّا دعى من دموعي وابلا همعا ولا شدا طائر الّا وضعت يدي * على فوآدي ظنّا انّه وقعا
هامش
( 61 ) « مذ آجات » - ليدن ( 62 ) « يقر » - ليدن ( 63 ) ولعل الصواب « ثمر »