هي من جوهر عجيب « 392 » ومرجا * ن غريب وفضة ونضار
يهبط البعض منه من خشية الله * وبعض ينشقّ بالأنهار
وقال :
إذا قدرت فاغفرن * وارج « 393 » ثواب المغفرة
فأحسن الغفران ما * يكون عند المقدرة
وقال :
يا من يكسّر جفنيه يقابلني « 394 » * إذا شكوت اليه الهجر مظلوما
أعيذ بالفتح جفنا منك منكسرا * وبالحواميم ثغرا قد حوى ميما
وقال مضمّنا :
يا من غدا لعلوم الناس منتحلا * ويحتمي عن سوآل العلم بالشمم
« استغفر الله من قول بلا عمل * لقد نسبت « 395 » به نسلا لذي عقم » « 396 »
وقال :
أجدر الناس بالعلا العلماء * فهم الصالحون والأولياء
سادة ذو الجلال اثنى عليهم * وعلى مثلهم يطيب الثناء
وبهم تمطر السماء وعنا * يكشف السوء ويزول البلاء
خشية الله فيهم ذات حصر * اوفي « 397 » غيرهم يكون العلاء
فهم الآمرون بالعرف والنا * هون عما يقوله السفهاء
وإلى ربهم تقدّس عزا * فقراء وهم به أغنياء
فالبرايا جسم وهم فيه روح * والبرايا موتى وهم احياء
فتعفّف عن لحمهم فهو « 398 » سمّ * حلّ منه الضنا وعزّ الشفاء
قد سموا فطنة وزادوا ذكاء * افتعمى عليهم الانباء
هامش
( 392 ) « عجبت » - ليدن
( 393 ) « واربح » - ليدن
( 394 ) « بكسرة جفنيه ينابلني » - ليدن
( 395 ) هكذا في الأصل . « نسيت » في الأصل
( 396 ) البيت مقتبس من قصيدة « البردة » المشهورة للبوصيري
( 397 ) « أفي » في الأصل . « اففى » - ليدن
( 398 ) « فهم » - ليدن