تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
الفقهاء . وأمر لي الفضل من عنده بثلاثين ألفا ، فأحرزت ثمانين ألفا بحرف استفاده مني . وفي كتاب التذييل للبدر النابلسيّ : ذكر أبو عبيدة أنّ النضر بن شميل خرج من البصرة ، فشيّعه من أهل البصرة ثلاثة آلاف رجل ، ما فيهم إلا محدّث أو نحويّ أو لغويّ أو عروضيّ أو أخباريّ ، فلما صار بالمربد ، جلس ، فقال : يا أهل البصرة ، يعزّ عليّ فراقكم ، والله لو وجدت في كلّ يوم كيلجة من باقلاء ما فارقتكم . قال : فلم يكن فيهم أحد يتكلّف له ذلك . ذكره أبو عبيدة في مثالب أهل البصرة ، وأورد ذلك الزبيديّ في طبقاته ، والمعافى بن زكريا ، وياقوت في معجمه . قال الزبيديّ : قال ابن أبي رزمة : سأل رجل النضر بن شميل أن يقرأ عليه ويترسّل ويزيده في الدولة ، فقال النضر :
تسألني أم الحسين جملا * يمشي رويدا ويكون أوّلا
وفي معجم ياقوت : قال النضر : أقمت بالبادية أربعين سنة . وروى الحاكم في تاريخه عن أحمد بن سعيد الدارميّ ، قال : سمعت النضر بن شميل يقول :
يحبّ بقائي المشنقون ومدتي * إلى أجل لو يعلمون قريب وما هو إلا أرذل العمر بعد ما * لبست شبابي كلّه ومشيبي
وروى أيضا عن بشر بن الحكم ، قال : قال النضر بن شميل :
كريم هزّ فاهتزّ * كذاك السيد البزّ كسهم هزّ فارتز * وعرق السوء يرتزّ
قال البيهقيّ في شعب الإيمان « 1 » : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قرأت بخطّ أبي عمرو المستملي : سمعت أحمد بن سعيد الدارميّ سمعت النضر بن شميل يقول :
هامش
( 1 ) شعب الإيمان : 6 / 77 .