أنشدونا لأبي عمرو بن العلاء :
دع الهمّ بالرزق يا غافلا * فربّك منه لنا قد فرغ
فما لك منه إذا ما افتكرت * بعقل صحيح سوى ما مضغ
وحاز التراقي بلا مانع * وفاتك بالحرف لمّا بلغ
فدع ذكر دنيا تبدّت لنا * كسمّ الشجاع إذا ما لدغ
فإني خلوت بذكري لها * وخالفت إبليس لمّا نزغ
فألفيتها مثل ماء الإناء * وكلب العشيرة فيها يلغ
فخليتها عن قلى كلّها * وعللت نفسي بأخذ البلغ
قال إسماعيل : وأنشدونا لأبي عمرو بن العلاء :
أبنيّ إنّ من الرجال بهيمة * في صورة الرجل السميع المبصر
فطن بكلّ مصيبة في ماله * فإذا أتت في دينه لم يشعر
وأخرج ابن عساكر عن الأصمعيّ ، قال : أنشدني أبو عمرو بن العلاء :
أتبكي على ليلى ونفسك باعدت * مزارك من ليلى وسعياكما معا
فما حسن أن تأتي الأمر طائعا * وتجزع إن داعي الصبابة أسمعا
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى * وما أحسن المصطاف والمتربعا
وأذكر أيام الحمى ثم أنثني * على كبدي من خشية أن تقطّعا
ألا ليس أيام الحمى برواجع * عليك ولكن خلّ عينيك تدمعا
وقال أبو بكر بن مجاهد المقرئ : أخبرني أبو عبد الله بن شارك أحسبه عن أبي محمد القصاص ، قال : كان ولد العلاء بن عمّار أربعة : أبو سفيان واسمه شفيق « 1 » ، وأبو حفص عمر ، ومعاذ ، وأبو عمرو ، وكان آخرهم موتا أبو عمرو .
وقال ابن معين : أبو عمرو بن العلاء وأخوه أبو سفيان ثقتان .
هامش
( 1 ) في تاريخ دمشق : شقيق . انظر : 67 / 105 .