أشياخنا أنّ الزمخشريّ رجع عن الاعتزال قبل موته وانخلع . وقد رأيت مقاماته فرأيت فيها ما يدلّ على ذلك ، وهي خمسون مقامة ، كلّها زهديات ونصائح ، قال في خطبتها : . . . » « 1 » .
وعقّب على قول الشيرازيّ في الألقاب : إن اسم سيبويه هو : بشر بن سعيد ، ويقال : عمرو بن عثمان ، يكنى أبا بشر ، مولى الحارث بن كعب « 2 » ، بقوله : « وتسميته بشر بن سعيد غريب جدا ، لم أره في غير كتاب الشيرازيّ » « 3 » .
وبعد أن نقل عن تذكرة أبي علي الفارسيّ حديثا عن الباء الزائدة في المستغاث به استطرد إلى ذكر بقية مواضع زيادة الباء تتميما للفائدة « 4 » .
واستدرك على منظومة في مؤلفات ابن مالك ، فقال : « وقد رأيت له غير ما ذكر في هذه الأبيات كتابا سمّاه « نظم الفوائد » وهو ضوابط وفوائد منظومة ليست على رويّ واحد » « 5 » .
وفي سياق ذكره مصنّفات ابن الناظم بدر الدين ، قال : « وقيل : إنّه وضع أكبر منه - يقصد كتاب المصباح - وسمّاه : روضة الأذهان . وإلى الآن لم أره ، ورأيت له مقدمة في المنطق ، ومقدّمة في العروض » « 6 » .
إذن ، فشخصية السيوطيّ في الكتاب محدودة الظهور ، وإن ظهرت فهي غالبا في استدراك أسماء المصنّفات والكتب .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 410 - 411 .
( 2 ) انظر : تحفة الأديب : 523 .
( 3 ) المصدر نفسه : 523 .
( 4 ) انظر : المصدر نفسه : 663 - 664 .
( 5 ) المصدر نفسه : 755 .
( 6 ) المصدر نفسه : 757 .