تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
معجمة وألف مثناة ، قرطبيّ . ومن شعره في كأس :
أنا جسم للحميّا * والحميّا لي روح بين أهل الظرف أغدو * كلّ يوم وأروح
وقال ابن مكتوم : أنشدنا أبو حيّان عن شيخه الحافظ أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفيّ العاصميّ قال : أنشدني شيخنا أبو الخطّاب محمد بن الفقيه القاضي أبي العباس أحمد بن القاضي أبي الحسن خليل بن إسماعيل السكونيّ ، قال : أنشدني أبو الحسن بن خروف لنفسه :
ومنوّع الحركات يلعب بالنهى * لبس المحاسن عند خلع لباسه متأوّد كالغصن في حركاته * متلاعب كالظبي عند كناسه ويضمّ للقدمين منه رأسه * كالسيف ضمّ ذبابة لرئاسة بالعقل يلعب مقبلا أو مدبرا * كالدهر يلعب كيف شاء بناسه
وقال الشهاب القوصيّ في معجمه : أنشدني ابن خروف لنفسه بدمشق في صبيّ جميل الصورة حبسه الحاكم :
أقاضي المسلمين حكمت حكما * أتى وجه الزمان به عبوسا حبست على الدراهم ذا جمال * ولم تسجنه إذ سلب النفوسا
قال : وكتب على يدي إلى قاضي القضاة محيي الدين بن الزكيّ يستقيله من مشارف البيمارستان النوريّ ، وكان بوابه يسمّى السيّد ، وهو في اللغة الذئب :
مولاي مولاي أجرني فقد * أصبحت في دار الأسى والحتوف وليس لي صبر على منزل * بوابه السّيد وجدي خروف
قال : وأنشدني لنفسه ، وقد دعاه نجم الدين بن اللهيب إلى طعامه ، فلم يجبه :
ابن اللهيب دعاني * دعاء غير نبيه إن سرت يوما إليه * فوالدي في أبيه