وستّمائة .
وقال القالي في أماليه « 1 » : حدثنا أبو بكر بن الأنباريّ حدثني أبي قال : بعث سليمان المهلبيّ إلى الخليل بن أحمد بمائة ألف درهم ، وطالبه بصحبته ، فردّ عليه المائة ألف ، وكتب إليه :
أبلغ سليمان أني عنه في سعة * وفي غنى غير أني لست ذا مال
سخّى بنفسي أني لا أرى أحدا * يموت هزلا ولا يبقى على حال
فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه * ولا يزيدك فيه حول محتال
والفقر في النفس لا في المال تعرفه * ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال
وأخرج الخطيب في كتاب البخلاء « 2 » عن محمد بن موسى السمّريّ قال : أنشدنا حمّاد بن إسحاق الموصليّ للخليل بن أحمد :
ما أقبح النسك بسال * وأقبح البخل بذي المال
والحرص من شر أداة الفتى * لا خير في الحرص على حال
وأقبح الثروة ما لم تكن * عند أخي جود وإفضال
من بات محتاجا إلى أهله * هان على ابن العمّ والخال
ما وقع الواقع في ورطة * أزرى به من رقّة الحال
وقال الكمال بن الأنباريّ : روي عن الخليل أنّه كان يقطّع العروض ، فدخل عليه ولده في تلك الحال ، فخرج إلى الناس ، وقال : إنّ أبي قد جنّ ، فدخل عليه الناس وهو يقطع العروض ، فأخبروه بما قال ابنه ، فقال له :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * لو كنت تعلم ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنّك جاهل فعذرتكا
وروي عنه أيضا :
هامش
( 1 ) الأمالي : 2 / 299 - 300 .
( 2 ) البخلاء : 65 - 66 .