حدثنا « 1 » جعفر بن محمد قال : قرأت بخطّ المبرّد : حدثني المازنيّ عن الأصمعيّ قال : قلت للخليل : ما حملك على أن جئت في العروض ببيت محدث :
إنّما الدلفاء ياقوتة * أخرجت من كيس دهقان
أنا كنت أعطيتك أبياتا من الشعر القديم على هذا الوزن ؟ فقال : لو اتّزن لي بالحجامة « 2 » لأرحتك .
أخبرنا محمد بن يحيى حدثنا اليزيديّ حدثنا طالع عن الأصمعيّ قال : نظر الخليل في فقه أبي حنيفة ، فقيل له : كيف تراه ؟ قال : أرى جدا وطريق جد ونحن في هزل وطريق هزل .
أخبرنا « 3 » محمد حدثنا محمد بن القاسم حدثنا الأصمعيّ : سمعت الخليل يقول :
الدنيا أضداد متجاورة ، وأشباه متباينة ، وأقارب متباعدة ، وأباعد متقاربة .
وأنشدنا « 4 » جعفر بن محمد قال : أنشدونا عن أبي العيناء عن الأصمعيّ ، قال :
أنشدني الخليل بن أحمد لنفسه :
اعمل بعلمي وإن قصّرت في عملي * ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري
هذا ما أورده أبو الطيب في ترجمته .
وقال غيره : روى الخليل عن أيّوب ، وعاصم الأحول ، والعوام بن حوشب ، وغالب القطان ، وغيرهم . وأخذ عنه سيبويه ، والأصمعيّ ، والنضر بن شميل ، وهارون بن موسى النحويّ ، ووهب بن جرير ، وعلي بن نصر الجهضميّ .
وذكره ابن حبّان في الثقات ، فقال : يروي المقاطيع .
وقال النضر بن شميل : أقام الخليل بن أحمد في خصّ بالبصرة لا يقدر على
هامش
( 1 ) مراتب النحويّين : 104 .
( 2 ) في المصدر نفسه : بالحجارة . انظر : 105 .
( 3 ) المصدر نفسه : 105 .
( 4 ) المصدر نفسه : 105 .