مصعب بن محمد بن مسعود في كتابه لنفسه :
المرء إن قسته ملاك * يدخله النقص والتمام
حياته كلّها خيال * زورته في الكرى إلمام
إذا بدا للوجود حيّا * حمّ له عاجلا حمام
فأعظم قد كسين لحما * وأعظم في الثرى رمام
يزهى وغصن الشباب نضر * ينشقّ عن زهره الكمام
يضحك للروض حين يبكي * سحّا بأرجائه الغمام
إذا تغنّى الحمام سجعا * يقتاده للهوى زمام
والنّوح أجدى عليه لا ما * يندبه في الضحى الحمام
لا تقلقنّ ذمة الليالي * فشد ما يخفر الذمام
قد يسلم العاجز المعنّى * ويهلك السيّد الهمام
ويأمن الريح غور حزوى * ويتقي عصفها شمام
والناس في غمرة الخطايا * ليس لهم في التقى إمام
ذنوبهم قيّدت خطاهم * فلا وراء ولا أمام
ما قانت همّه سجود * كنائم ما له اهتمام
لا يستوي عالم وفدم * هل يستوي النبع والثمام
ومن شعره أورده أبو القاسم علي بن جعفر بن القطاع في الملح العصريّة ، وصاحب المغرب « 1 » :
أنكر صحبي أن رأوا طرفه * ذا حمرة يشقى بها المغرم
لا تنكروا الحمرة في طرفه * فالسيف لا ينكر فيه الدم
قال في المغرب : وأنشد له صفوان بن إدريس في زاد المسافر « 2 » :
هامش
( 1 ) لم يرد البيتان في ديوان أبي حيان .
( 2 ) لم ترد الأبيات في المصدر نفسه .