ومن شعره :
كنت إذا ما أتيت غيا * أقول بعد الشيب أرشد
فصرت بعد ابيضاض شيبي * أسوأ مما كنت وهو أسود
ومن نظم ابن الحاجب في أسماء قداح الميسر :
هي فذّ وتوأم ورقيب * ثم حلس ونافس ثم مسبل
ومعلّى والوعد ثم سفيح * ومنيح هذي الثلاثة تهمل
ولكلّ مما سواها نصيب * مثله إن يعدّ أول أوّل
وقال اليغموريّ في تذكرته : أنشدني جمال الدين أبو عمرو عثمان بن الحاجب لنفسه في أسنان الإبل :
فصيل مخيض لبون حقّ جذع * ثني رباع سديس بازل خلف
قال الصلاح الصفديّ في تذكرته : رأيت بخطّ الكمال أحمد بن سليمان الطوخيّ الشافعيّ صهر الشيخ جمال الدين أبي عمرو عثمان بن الحاجب ، قال : أنشدني الشيخ جمال الدين بن الحاجب ما ذكره بعض أصحاب التواريخ في المعميات :
ربّما عارض القوافي « 1 » رجال * بقواف فتنتني وتلين
طاوعتهم عين وعين وعين * وعصتهم نون ونون ونون
ثم قال : كتب هذان البيتان إلى حاذق بإخراج المعمّيات ، فأقام ستة أشهر ينظر فيهما إلى أن كشفهما ، ثم حلف بأيمان مغلّظة أنّه لا ينظر في معمّى أبدا ، ولم يذكر تفسيرهما أصلا ، قال الشيخ : فأضربت عن النظر فيهما لما تبين من عسرهما من سياق الحكاية ، ثم بعد أربعين سنة خطرا لي بالليل ، فأفكرت فيهما ، فظهر لي أمرهما ، وأنّه إنّما أراد بقوله : « طاوعتهم عين وعين وعين » يعني نحو : يد وغد ودد ؛ لأنّهنّ عينات مطاوعة في القوافي مرفوعة كانت أو منصوبة أو مجرورة ، وكلّ منها عين الكلمة ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) في الوافي : ربّما عالج الحروف . انظر : 19 / 320 .