وعن أبي علي القاليّ أنه كان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن .
وكان ثقة ديّنا صدوقا ، وكان أحفظ من تقدم من الكوفيين .
توفي سنة سبع وعشرين ، وقيل : يوم الأضحى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وهو ابن ثمان وستين سنة .
وقال الزّبيديّ : مات سنة سبع وعشرين .
وقال أبو البركات بن الأنباريّ في كتاب نزهة الألباء : وأما أبو بكر محمد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ فإنه كان أعلم الناس وأفضلهم في نحو الكوفيين ، وأكثرهم حفظا للغة ، وكان زاهدا متواضعا أخذ عن أبي العباس ثعلب ، وكان ثقة صدوقا من أهل السّنّة حسن الطريقة ، وألّف كتبا كثيرة في علوم القرآن والحديث واللغة والنحو ، فمنها كتاب الوقف والابتداء ، وكتاب المشكل ، وغريب الحديث ، وشرح المفضليّات ، وشرح السبع الطوال ، وكتاب الزاهر ، وكتاب الكافي في النحو ، وكتاب اللامات ، وله الأمالي ، وغير ذلك من المؤلفات .
وكان يكتب عنه وأبوه حيّ ، وكان يملي في ناحية المسجد ، وأبوه في ناحية أخرى .
وقال أبو علي إسماعيل بن القاسم : كان أبو بكر بن الأنباريّ يحفظ - فيما ذكر - ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن .
وقال حمزة بن محمد بن طاهر الدقّاق : كان أبو بكر بن الأنباريّ يملي كتبه المصنّفة ومجالسه المشتملة على الحديث والأخبار والتفاسير والأشعار ، وكلّ ذلك من حفظه .
أملى كتاب غريب الحديث . قيل : إنه خمس وأربعون ألف ورقة . [ وكتاب شرح الكافي . قيل : إنه نحو ألف ورقة ] « 1 » ، وكتاب الهاءات ، نحو ألف ورقة . وكتاب الأضداد .
وما ألّف في الأضداد أكبر منه . وشرح الجاهليّات ، سبعمائة ورقة . والمذكر والمؤنث ، ما عمل أحد أتمّ منه . وعمل رسالة المشكل ردّا على ابن قتيبة وأبي حاتم السجستانيّ
هامش
( 1 ) لم يرد في الأصل المطبوع المنقول عنه في نزهة الألباء . انظر : 198 .