بن مسلم بن قتيبة عن أبيه وجدّه ، قال : بلغني عن الجاحظ أنّ المفضّل بن محمد أنشد جعفر بن سليمان بيت أوس بن حجر :
وذات قدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا
فأنشده « جذعا » بالذال المعجمة ، والأصمعيّ حاضر ، فقال الأصمعيّ : إنّما هو « تولبا جدعا » بالدال مكسورة غير معجمة . وأنشد لأبي زبيد :
[ صدّت وصدّاف ] لا غيل ولا جدع
فضجّ المفضل ورفع صوته وتكلّم وهو يصيح ، فقال له الأصمعيّ : لو نفخت بالثبور ما نفعك تكلّم كلام النمل وأصب « 1 » .
وقال : حكى أبو العباس أحمد بن يحيى أنّ ذا الرّمّة لما قال :
وعينان قال الله كونا فكانتا * فعولان بالألباب ما تفعل الخمر
قال الأصمعيّ : « فعولين بالألباب » فقال له إسحاق بن سويد الأفلت : « فعولان » فقال : لو شئت أن أسبّح سبّحت .
وقال الشيرازيّ في الألقاب : سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم بن عمران الجوريّ يقول : سمعت محمد بن سعيد بن إسحاق الحنفيّ يقول : حدثنا أبو زكريا يحيى بن يونس حدثنا العباس النرسيّ ، قال : سألت الأصمعيّ عن « الثغروق » فقال : القشرة المتعلقة من القمح بالنواة ، أما سمعت قول الشاعر :
شكرا لمن هو بالثناء حقيق * قضي القضاء وبويع الصديق
من بعد أن زلّت بسعد نعله * ورجا رجاء دونه العيّوق
حفّت به الأنصار عاصب راية * فأتاهم الصّدّيق والفاروق
وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمّل بالبقاء تتوق
إنّ الخلافة في قريش ما لكم * فيها وربّ محمد ثغروق
هامش
( 1 ) انظر : العقد الفريد : 2 / 312 . والتنبيهات : 86 .