فقالت :
هلمّ نمح الذي قد كان أوله * ونحدث الآن إقبالا من الرأس
حتى نكون سواء في مودّتنا * مثل الذي يحتذي نعلا بمقياس
فانطلقت معها إلى أبيها ، فتزوجتها ، فابني عليّ منها .
وأخرج ابن عساكر « 1 » عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن النعمان ، قال : قلنا لأبي أمية الطرسوسيّ وقد أملى علينا : زدنا رحمك الله . فقال لنا : كنا عند الأصمعي وقد أملى علينا مجلسا ، فقلنا له : زدنا يا أبا سعيد ، فقال لنا : لا والله ولا زيادة طرف زغبة في عنفقة جرذ .
وأخرج ابن النّجّار في تاريخ بغداد من طريق أبي بكر محمد بن القاسم الأنباريّ :
حدثنا محمد بن علي بن دماذ أخبرنا أبو الفضل الربعيّ الهاشميّ حدثني أبو حاتم السجستانيّ حدثنا الأصمعيّ ، قال : خرج رجل في طلب الرزق ، وله أمّ عجوز وأخوات ، فكتب إلى أمّه يشكو إليها شوقه ، وشدة الغربة عليه ، وقلة ما أفاد من سفره ، فكتبت إليه :
ألاقيت أهوالا وهيّجت كربة * وأورثت أحزانا لهنّ كروب
فإن كنت مشتاقا إلينا فإننا * إليك ظماء والحبيب حبيب
لنا عبرات للغريب عن أهله * لأنّك في أقصى البلاد غريب
تعجّل على أمّ عليك شفيقة * بوجهك لا تترى وأنت غريب
فإنّ الذي يأتيك بالرزق نائيا * يجيء به والحيّ منك قريب
عليك لنا قلب يحن بنانه * له كلّ يوم زفرة ونحيب
وأخرج ابن النّجّار عن أبي عمران الحوفيّ ، قال : أنشدنا ولاد بن محمد التميميّ النحويّ عن الأصمعيّ :
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 51 / 245 .