فلما بلغ شعره معاوية دعا عمرو بن العاص فقال
ما ترى في شتم الأنصار فقال أرى أن توعد ولا تشتم ،
قال معاوية : إن قيس بن سعد يقوم كل يوم خطيبا وهو
يريد أن يفنينا غدا إن لم يحسبه حابس الغد فما الرأي ؟
قال : الرأي التوكل والصبر ، وإن تبعث إلى رجال من
رؤساء الأنصار فتعاتبهم ، فبعث إليهم فمشوا إلى قيس
فقالوا أن معاوية لا يريد شتمنا فكف عن شتمه ، فقال إن
مثلي لا يشتم ولكن لا أكف عن حربه حتى ألقى الله
سبحانه ، وتحركت الخيل غدوة فظن قيس أن معاوية فيها
فحمل على رجل يشبهه فضربه ثم انصرف وهو يقول :
خوفتني أكلب قوم عاوية * إلي يا ابن الخاطئين الماضية
ترقل أرقال العجوز الخاوية * في أثر الساري ليالي الشاتية
ويوم صفين دعا الإمام ( عليه السلام ) قيس بن سعد فأثنى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 35
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥