رشيد الهجري
فمن هؤلاء الأبطال " رشيد الهجري " الذي هو
أحد حواري الإمام علي ( عليه السلام ) وأصفيائه ، وأحد أعلام
عصره ، في ولائه ، ودينه وعلمه ، وتقواه ، وثباته على
المعاناة ، حتى لقبه الإمام ( عليه السلام ) وسماه " رشيد البلايا " .
صحب هذا التابعي العظيم " رشيد الهجري " إمامه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، والظل
لصاحبه برهة من الزمن حتى التحق بالرفيق الأعلى ، ولم
يتح لغيره إلا نادرا مثل هذه الفرصة ، وكانت له عند إمامه
منزلة مقربة رفيعة ليست لأحد سواه ، إلا للحواريين من
أمثال ميثم التمار ، ومالك الأشتر وكميل بن زياد ،
وحجر بن عدي ، ومحمد بن أبي بكر ، وغيرهم وقد بلغ من
الاطمئنان به أن جعله موضع بعض أسراره وقد كشف له
بعض الأمور المهمة التي ربما لا يتحملها غيره منها علم
المنايا والبلايا ، وما سيجري عليه وعلى أصحابه من أمور
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 110
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٠