اضطراب القعود الذي أثقله جمله .
وهنا أدرك معاوية أن أبي العاص ساعده الأيمن قد
انهار وانكشف على حقيقته ، ورأى الجماهير تتطلع إلى
ابن هاشم بإعجاب وإكبار فقطع عليهما الحوار قائلا : أيها
عنكما وأمر بإرجاع عبد الله بن هاشم إلى السجن وبقي فيه
يتعرض لأسوأ أنواع التعذيب النفسي والجسدي
والإرهاق حتى لفظ أنفاسه الأخيرة .
وقد حرض عمرو معاوية على قتله وذكره بمواقف
أبيه هاشم في صفين وغيرها في أبيات ذكرها المؤرخون
جاء فيها :
أليس أبوه يا معاوية الذي * أعان عليا يوم حز الغلاصم
وهذا ابنه والمرء يشبه شيخه * ويوشك أن تقرع به سن نادم
فسلام عليه وعلى أبيه يوم ولدا ويوم جاهدا ويوم
استشهدا ويوم يبعثا أحياء .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 107
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٧