إني شريت النفس لما اعتلا * وأكثر اللوم وما أقلا
أعور يبقى أهله محلا * قد علج الحياة حتى ملا
لا خبر عندي في كريم ولى
فتمثل عمرو بن العاص حينما عرفه به معاوية بقول
القائل :
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا
والتفت عمرو بن العاص إلى معاوية قائلا : دونك
الضب المضب فاشخب أوداجه على إثباجه ، ولا ترده إلى
أهل العراق فإنه لا يصبر على النفاق وهم أهل غدر
وشقاق وإن له هوى سيؤديه ورأيا يطغيه وبطانة ستغويه .
فانبرى إليه عبد الله كالأسد الغضبان غير هياب
ولا وجل قائلا : يا عمرو إن أقتل فرجل أسلمه قومه ،
وأدركه يومه ، أفلا كان هذا منك إذ تحيد عن القتال ونحن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 105
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٥