المرقال في صفين وبطولاته التي كادت أن تؤدي إلى هزيمة
جيشه ، لولا مكيدة رفع المصاحف على رؤوس الأسنة
والرماح التي دبرها عمرو بن العاص .
لقد كانت الشهادة تنتظر عبد الله بن هاشم المرقال
كما ينتظرها هو بنفس مطمئنة ، وعزيمة ثابتة صادقة لا
تزحزحها العواصف ، ولا تزيلها القواصف ، كما كان أبوه
هاشم المرقال ينتظرها بنفس الروح والعزيمة ، كتب
معاوية إلى ابن سمية يطلب منه إلقاء القبض عليه ليتشفى
بقتله والتنكيل به كما تشفت أمه هند بنت عتبة بكبد سيد
الشهداء حمزة والتمثيل به .
وجاء في الرسالة التي كتبها معاوية إلى زياد ابن
سمية : أما بعد فانظر عبد الله بن هاشم المرقال فشد يده إلى
عنقه وابعثه إلي ، ولما وصلته رسالة معاوية أوعز إلى
جلاوزته بالبحث عنه في كل زاوية وإلقاء القبض عليه ،
وحينما أحس هذا عبد الله بن هاشم بذلك التجأ إلى حي
من أحياء الكوفة واختفى عن الناس في أحد بيوته ، ولما
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 103
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٣