بذاك أعني سيفه المهندا * محمد المظهر بن أحمدا
وجده أبو سعيد المهتدا * وهو الذي بكل فضل ارتدى
وللكمالات الجليلة اشتمل ، إلى آخره بطوله ، وفي ذلك كفاية للمسترشدين .
ومنها مرثية مولانا الشيخ إبراهيم الغزنوي عامله اللّه بلطفه الخفي والجلي ، خليفته الجليل ونديمه النبيل ومعدن الفضل الجزيل ، وقد خمسها هذا العاجز . ولنورد بعضا منها مع تخميسها بألف خجالة : [ مرثية ]
أشكو إلى مولاي دهري باكيا * لما غدا ربع الفضائل عافيا
متفقدا لجناب مظهر ناديا * يا سيدي يا مظهر الأنوار يا
من حبه أضحى بروحي ثاويا * بان العز مذ بنت عن ذاك المحل
قد حل ما كنت منه في وجل * من غمرة لا تنقضي حتى الأجل
أتراك تدري أنني أنا لم أزل * طول الدهور على فراقك باكيا
ولكنت لا أرضى بالوصال بما مضى * فقنعت رغما بالخيال لا الرضا
أبقيتني متقلبا جمر الغضا * وتركتني من نار هجرك في لظى
ومن احتمى الأسف الطويل الكاويا * شق الجيوب محرم لكن في
ذاك الأسى شق القلوب لا يفي * أم كيف لا أقضي الأسى بتلهف
تبكي ليال الصوم حين تراك في * جنات عدن في نعيم لاهيا
أعظم بها من رزئة في كل حي * من أنس أو جن سرت وبكل شيء
أورثت للعين البكاء والقلب كي * والعيد يبكي حين لا يلقاك بي
ن الناس في ثوب الملاحة ماشيا * أضحى بك الدين القويم مسددا
وطريق جدك أحمد متجددا * فمن اقتدى بك يا سيدي فقد اهتدى
يغشاك رضوان الكريم مؤيدا * ما ناح قمري لألف باكيا