وصعد على جبل يعرف اليوم بجبل طارق ، ورأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم والخلفاء الأربعة ، رضي اللّه عنهم ، يبشرونهم بالفتح وهم يمشون على الماء ، وأمره النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالوفاء بالعهد ، والرفق بالمسلمين ، فجاءه ملك طليطلة في سبعين ألفا ومعه العجل تحمل الأموال والمتاع ، فأمر طارق جيش المسلمين بالثبات والصبر والصدق ، والعدو أمامهم ، والبحر من ورائهم ، فحمل طارق على ملكهم لذريق فخلص إليه وقتله على سريره ، والتحم الجيشان ، وكان النصر للمسلمين ، وافتتحوا إلى ساحل البحر المحيط والحمد للّه .
سنة ثمان وتسعين [ توفي أبو عمرو الشيباني بالكوفة ]
غزا المسلمون قسطنطينية وعليهم مسلمة بن عبد الملك . وافتتح يزيد بن المهلب جرجان .
وفيها توفي أبو عمرو الشيباني بالكوفة وله مائة وعشرون سنة . روى عن علي وابن مسعود .
وفيها توفي أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية الهاشمي .
وفيها أو في التي بعدها توفي أبو عبد الرحمن الأسود بن يزيد النخعي الفقيه العابد ، أدرك عائشة وسمع منها .
وفيها على الصحيح توفي عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي الضرير أحد فقهاء المدينة السبعة .
وفيها كريب مولى ابن عباس ، وكان كنزا للعلم ، قال مسلم « 1 » بن عقبة :
وضع كريب عندنا عدل بعير من كتب ابن عباس .
وفيها الفقيهة الفاضلة عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ، نشأت في حجر عائشة رضي اللّه عنها ، وأكثرت الرواية عنها .
هامش
( 1 ) في ب : موسى بن عقبة .