سنة سبع وتسعين [ توفي سعيد بن مرجانة صاحب أبي هريرة رضي اللّه عنه ]
توفي سعيد بن مرجانة صاحب أبي هريرة رضي اللّه عنه . وقاضي المدينة طلحة بن عوف بن عبد اللّه الزهري « 1 » أحد الطلحات الموصوفين بالجود .
وفيها أو في سنة ثمان « 2 » توفي قيس بن أبي حازم الأحمسي البجلي الكوفي وقد جاوز المائة ، وسمع أبا بكر وطائفة من البدريين ، وكان أحد علماء المدينة .
وفيها أو في سنة ست محمود بن لبيد الأنصاري الأشهلي . قال البخاري :
له صحبه . وذكره مسلم وغيره في التابعين ، وله عدة أحاديث ، قال بعض المحدثين :
حكمها الإرسال .
وفيها حج بالناس خليفتهم سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وتوفي معه بوادي القرى الأمير [ أبو عبد الرحمن ] « 3 » موسى بن نصير الأعرج ، افتتح الأندلس وأكثر الغرب ولم يهزم له جيش قط ، وكان والده نصير على جيوش معاوية ، وكان الوليد بن عبد الملك أرسل إلى عمه وعامله على مصر عبد اللّه بن مروان أن أرسل موسى بن نصير إلى إفريقية ففعل ، فقدمها معه جماعة من الجند ، وخرج عليه خارجة من البربر ؛ فوجّه إليهم ولده فسبى منهم ما لم يسمع بمثله : بلغ الخمس ستين ألف رأس ، وفي بعضها مائة وستين ألفا . ووقع قحط شديد ، فخرج بالناس مستسقيا بشروط الاستسقاء ، وخطب الناس ، فقال له قائل : ألا تدعو لأمير المؤمنين الوليد ؟
فقال : هذا مقام لا يذكر فيه غير اللّه ؛ فسقوا . وتأهب إلى السوس الأدنى ، ونزل بقية البربر بالطاعة ، وولى عليهم واليا ، ولى على طنجة وأعمالها طارق بن زياد البربري ، ومهد البلاد ، ولم يبق له منازع من البربر ولا من الروم ، وترك خلقا كثيرا من العرب يعلمون الناس القرآن وفرائض الإسلام . ولما تقررت القواعد ، كتب إلى طارق بطنجة يأمره بغزو بلاد الأندلس ؛ فركب البحر من ساعته إلى الجزيرة الخضراء
هامش
( 1 ) في ب : طلحة بن عبد اللّه بن عوف الزهري .
( 2 ) أي : ثمان وتسعين .
( 3 ) أبو عبد الرحمن : زيادة في ب .