سنة أربعين وستمائة مات المستنصر الخليفة ، وبويع لولده المستعصم باللّه
. وفيها جمال النساء بنت أحمد بن الغراف ، سمعت من عشرة شيوخ .
سنة إحدى وأربعين وستمائة تحكم ابن خوارزم شاه للتتر بأن يحمل إليهم في كل عام « 1 » ألف دينار ومملوكا وجارية وكلب صيد
. وفيها توفي السلطان ابن محمود البعلبكي ، صاحب الأحوال والكرامات ، أحد أصحاب الشيخ عبد اللّه اليونيني « 2 » .
وفيها أم الفضل كريمة بنت عبد الوهاب القرشية الزبيرية ، مسندة الشام ، روت كثيرا ، وأجاز لها كثير ، منهم أبو الوقت السّجزي « 3 » .
وفيها أبو البقاء موفق الدين بن يعيش « 4 » بن علي الموصلي ، سمع الحديث ، وكان ماهرا مشتهرا بالنحو والتصريف ، اجتمع في دمشق بتاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي ، وسأله عن أشياء ، وأثنى عليه .
قال ابن خلكان : دخلت حلب وهي مشحونة بالعلماء ولم يكن فيهم مثله ، وشرعت عليه في قراءة ( اللمع ) لابن جني ، وكان حسن الإفادة ، طويل الروح على
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 104 : في كل يوم .
( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 4 / 104 ، وفي الأصل : اليوناني .
( 3 ) كذا في مرآة الجنان 4 / 104 ، وفي الأصل : الشجري .
( 4 ) في هامش النسخة ب أن « وفاة ابن يعيش وابن الصلاح والسخاوي وابن النجار - كما في تذكرة الحفاظ للذهبي - سنة ثلاث وأربعين وستمائة » . وكذلك في مرآة الجنان 4 / 106 .