أورده البخاري مرسلا لبيان أثر عن عائشة الذي ردت به على مروان . ولما بلغ عائشة خبر موته بمكة ارتحلت حتى وقفت على قبره وقالت :
وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
وعشنا بخير في الحياة ، وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا * بطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وتوفي زياد بن أبيه المستلحق وكان يضرب بدهائه المثل ، ولاه معاوية العراقين .
وفيها أو في التي قبلها توفي عمر بن حزم الأنصاري الخزرجي ، ولي نجران وله سبع عشرة سنة .
وفيها فيروز الديلمي قاتل الأسود العنسي ، له صحبة ورواية .
وفضالة بن عبيد الأنصاري قاضي دمشق لمعاوية وخليفته عليها .
سنة أربع وخمسين [ توفي فيها أسامة بن زيد الهاشمي الكلبي ]
توفي فيها أسامة بن زيد الهاشمي الكلبي حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وابن حبه ، قدمه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأسره على فضلاء الصحابة وجلّة المهاجرين والأنصار على حداثة سنه .
وثوبان بن مجدد مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وجبير بن مطعم النوفلي ، وكان من سادات قريش وحلمائها ، وقيل : توفي سنة ثمان وخمسين .
وحسان بن ثابت الأنصاري الشاعر عن مائة وعشرين سنة مناصفة في الجاهلية والإسلام قيل : كذلك أبوه وجده . ومن قوله مخاطبا لأبي سفيان بن حرب :
أتهجوه ولست له بكفء * فشرّ كما لخير كما الفداء
قيل : وهذا أنصف بيت قالته العرب .
وفيها على الخلاف حكيم بن حزام بن خويلد القرشي الأسدي ابن أخي خديجة الشريف الجواد ، أعتق في الجاهلية مائة رقبة ، وحمل على مائة بعير ، وفعل