طاهر أشعريا ، فكان ينكر على والده ويرد عليه . وعامة أهل بلد صاحب ( البيان ) على عقيدته ؛ ولذلك يولعون بكتاب ( الشريعة ) ويزعمون أنه يقرأ للجدب والمهمات .
قال بعضهم : لو صحت هذه الفضيلة لكتاب لكان كتاب ( الأسماء والصفات ) للبيهقي أولى به . والعجب من كون صاحب ( البيان ) اختصر ( الإحياء ) وفيه الرد عليهم .
ولم يزل فقهاء الجبال « 1 » قديما وحديثا يقدحون في الإمام الغزالي وعقيدته السنية المخالفة لعقائد الحشوية من الحنابلة والقائلين بالجهة والحرف والصوت في كلام اللّه ، مع أنه قد صرح « 2 » ابن الجوزي وغيره من أئمة الحنابلة أن الإمام أحمد وقدماء أصحابه برآء من ذلك ، حتى ذكر ابن الجوزي أنهم صاروا سبة على المذهب باعتقادهم وحشوهم ، وكذلك قال البيهقي .
قال اليافعي : وأما قولهم - يعني الحنابلة - : مذهبنا مذهب السلف - يعني في السكوت عن تأويل أحاديث الصفات - فجهل منهم بمذهب السلف ؛ فإن السلف سكتوا مع اعتقادهم تنزيه اللّه سبحانه وتعالى عن التجسيم والنزول والحركة والجهة ، وإن الأحاديث الموهمة لذلك غير مرادة الظواهر ، وقليل أول كالخلف ، وقليل من الخلف سكت كالسلف .
سنة تسع وخمسين وخمسمائة كسر نور الدين الإفرنج
، وأسر صاحب أنطاكية وصاحب طرابلس ومقدم الروم .
وفيها توفي صاحب سجستان أبو الفضل بن خلف ، وكان عمره مائة سنة ، ملك منها ثمانين ، وكان عادلا حسن السيرة ، ولم يبلغ أحد من ملوك الإسلام هذا القدر .
هامش
( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 325 ، وفي الأصل : فقهاء الحنابلة .
( 2 ) كذا في ب ، وفي الأصل : خرج .