سنة سبع وخمسين وخمسمائة الشيخ الولي عدي بن مسافر الشامي
، صحب الشيخ عقيلا المنبجي والشيخ حمادا الدباس ، وإليه تنسب الطائفة العدوية ، انقطع إلى جبل الهكارية ، وبنى هناك زاوية ، ومال إليه خلق كثير ، وقبره مشهور مزور ، وله كرامات عظيمة ، منها : أنه إذا ذكر على موج البحر سكن ، وإذا ذكر على الأسد وقف ، وإلى ذلك أشار الشيخ العارف الصديق بن محمد المقرئ المعروف والده بالمدوّخ في وسيلته الجامعة ، فقال :
بجاه عدي غوث كل مسافر * به تسكن الأمواج في لجج البحر
وإن قلته للّيت لم يخط خطوة * ولا الشبر من قاع ولا البعض من شبر « 1 »
وفيها الشيخ الإمام المحدث سيد الحفاظ أبو الحسن سراج الدين علي بن أبي بكر بن حمير اليمني الهمداني ، روى عنه الإمام يحيى بن أبي الخير صاحب ( البيان ) وجماعة من ذي أشرق ( البخاري ) و ( سنن أبي داود ) ، وانتشر عنه الحديث بقطر اليمن ، وعنه أخذ أحمد بن عبد اللّه القريظي . قال الإمام يحيى بن أبي الخير : ما رأيت ولا سمعت بمثله . وله كتاب ( الزلازل والأشراط ) .
سنة ثمان وخمسين وخمسمائة توفي الشيخ الزاهد أحمد بن محمد بن قدامة
خطيب جمّاعيل « 2 » مدينة من مدن الفرنج مهاجرا ، ونزل هو وأهله جبل قاسيون ، وكانوا بمسجد أبي صالح ، ولهذا قيل : جبل الصالحية ، وكان من الصالحين .
وفيها سلطان المغرب عبد المؤمن بن علي الكومي [ نسبة إلى الكومية ] « 3 » قبيلة بساحل تلمسان ، القيسي القائم بتقويم ابن تومرت كما تقدم ، كان أبوه وسيطا
هامش
( 1 ) ليت أن هذا الكتاب الحافل بتراجم الأعيان قد خلا من هذه الروايات .
( 2 ) جماعيل : بلدة بالقدس . ( القاموس ) .
( 3 ) زيادة من ب .