تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

سنة أربعين وخمسمائة توفي عماد الدين زنكي « 1 » الأتابك الملقب بالملك المنصور

، صاحب الموصل وحلب وما والاهما بتفويض السلطان محمود ورسم المسترشد الخليفة ، وثب عليه ثلاثة من غلمانه من الباطنية وقتلوه ، وتملك بعده ابنه غازي الموصل ، وتملك حلب ونواحيها ابنه الآخر محمود نور الدين ، وكان محمود من كبراء الدولة السلجوقية ، وكان شجاعا ، ميمون النقيبة .

سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة توفي أبو الحسن بن الأبنوسي أحمد بن عبد اللّه البغدادي الشافعي الوكيل

، سمع وتفقه وبرع وقرأ علم الكلام واعتزل ، ثم لطف اللّه به وراجع السنة . وفيها الشريف أبو السعادات المعروف بابن الشجري هبة اللّه الحسيني البغدادي ، كان متضلعا من علوم الأدب ، صنف ( الحماسة ) مضاهيا بها ( حماسة ) أبي تمام ، وله في النحو تصانيف . وكان نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن والده ، ولما ورد الزمخشري بغداد حاجا ذهب إليه أبو السعادات مسلما وأنشد :
كانت مساءلة الركبان تخبرني * عن جعفر بن فلاح أحسن الخبر حتى التقينا فلا واللّه ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري
والبيتان للحسن بن هاني . فقال الزمخشري : قيل : لما قدم زيد الخيل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يا زيد ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون ما وصف لي غيرك » . ومن شعر الشريف في مدح الوزير نظام الدين بن المظفر :
هذي السديرة والغدير الطافح * فاحفظ فؤادك إنني لك ناصح
هامش
( 1 ) وردت وفاته في مرآة الجنان 3 / 274 في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 424 | يحيى العامري الحرضي اليماني