كتاب ( الأمثال ) لم يعمل مثله ، وكتاب ( السامي في الأسامي ) ، وسمع الحديث ، وكان ينشد :
تنفس صبح الشيب في ليل عارضي * فقلت عساه يكتفي بعذاري
فلما فشا عاتبته فأجابني * أيا هل ترى صبحا بغير نهار
سنة تسع عشرة وخمسمائة استجار دبيس الأزدي بسنجر صاحب خراسان
، وطلب عفو الخليفة .
سنة عشرين وخمسمائة توفي السيد أبو الفتوح أحمد بن محمد الغزالي أخو حجة الإسلام
، وكان فقيها متفننا غلب عليه التصوف ، ودرس بدلا عن أخيه زمن تجرده ، وكان مليح الوعظ فصيحا مفوها ، صاحب قبول تام ، وعظ مرة بحضرة السلطان محمود فأعطاه ألف دينار ، واختصر ( الإحياء ) في مجلد سماه ( لباب الإحياء ) وله ( الذخيرة في علم البصيرة ) ، وله كرامات ، وأثنى عليه ابن النجار وغيره من العلماء ، ولا التفات إلى ما أشار إليه الذهبي من الغض عنه تبعا لمحمد بن طاهر المقدسي حيث قال : إنه كان في غاية الكذب ، أو كما قال :
وروي عنه أنه سأل سائل عن أخيه فقال : هو في الدم ، فوجده السائل في المسجد فأخبره بقول أخيه : في الدم ، فقال : صدق ، كنت أفكر في مسألة الحيض .
توفي بقزوين ، رحمه اللّه تعالى .
وفيها أبو الفتح بن برهان - بفتح الباء الموحّدة - وهو محمد بن أحمد ابن علي « 1 » الشافعي ، تفقه بالغزالي والشاشي والكيا « 2 » ، وكان قد صنف ( الوجيز في أصول الفقه ) ، ودرس بنظامية بغداد .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي ب ومرآة الجنان 3 / 225 : أحمد بن علي .
( 2 ) كذا في مرآة الجنان وب ، وفي الأصل : والكبار ، وهو خطأ .