وفيها الحافظ ابن مندة ، وهو أبو القاسم عبد الرحمن الأصبهاني ، صاحب التصانيف ، كان ذا سمت ووقار ، وله أصحاب وأتباع . قال الذهبي : وفيه تستر مفرط ، وجرى على الظواهر ، بسببه اتهم بالتجسيم ، قال : وهو منه بريء فيما علمت ، ولم يوجد التصريح بالتجسيم في كلامه ، لكنه يقول بالجهة ، ويلزم منه القول بالتجسيم ، وفي ملزوم المذهب خلاف مشهور ، فأما إذا اعتقد الحركة والنزول والجارحة فصريح في التجسيم ، واللّه أعلم .
سنة إحدى وسبعين وأربعمائة توفي أبو علي بن البناء الحسين « 1 » بن أحمد البغدادي الحنبلي
، صاحب التواليف والتاريخ ، الفقيه الزاهد .
والحافظ القدوة [ الزاهد ] « 2 » نزيل الحرم الشريف أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني ، كان صاحب كرامات وآيات ، يزدحم الناس عليه عند الطواف كازدحامهم على الحجر .
[ وسئل محمد بن طاهر المقدسي عن أفضل من رأى ؛ فقال : سعد الزنجاني ] « 3 » .
وشيخ الإسلام الأنصاري ، وكان الأنصاري متفننا ، والزنجاني أعرف منه بالحديث .
وشيخ زمانه في همذان فضلا وعلما وجلالة وزهدا وتفننا في العلوم أبو الفضل محمد بن عثمان بن زيرك القومساني .
وأبو الفتيان بن حيّوس ، وكان أحد الشعراء النبلاء المدونين .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 3 / 100 : الحسن بن أحمد .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) ما بين المعقوفين نقص مخل من الأصل وب ، واستدرك من مرآة الجنان 3 / 100 - 101 .