سنة سبع وستين وأربعمائة [ توفي القائم بن القادر ]
توفي القائم بن القادر ، ومدته أربعون سنة ، وكان له فضل وعلم ، وبويع حفيده المقتدر « 1 » .
وتوفي جمال الإسلام أبو الحسن الداوردي ، وهو عبد الرحمن بن محمد بن المظفر البوشنجي ، شيخ خراسان علما وفضلا ، تفقه بالقفال والصعلوكي والأسفرائيني ، وروى عن ابن حمويه .
ومن شعره :
كان في الاجتماع من قبل نور * فمضى النور وادلهمّ الظلام
فسد الناس والزمان جميعا * فعلى الناس والزمان السلام
وفيها أبو الحسن الباخرزي علي بن الحسن ، الرئيس الأديب ، صاحب ( ذيل يتيمة الدهر ) للثعالبي ، تفقه وتفنن ، ثم غلب عليه الأدب والشعر ، وله ديوان كبير .
وفيها مات الأمير محمود بن نصر الكلابي ، صاحب حلب ، ملكها بعد أبيه عشر سنين ، وكان يداري المصريين والعباسيين لتوسط داره بينهما ، قتله بعض الأتراك .
سنة ثمان وستين وأربعمائة توفي الإمام المفسر علي بن محمد « 2 » الواحدي أبو الحسن النيسابوري
، أستاذ عصره في النحو والتفسير ، تلميذ أبي إسحاق الثعلبي ، رزق القبول فبسط وتوسط ووجّز ، ومنه أخذ الغزالي أسماء كتبه ، وله ( شرح أسماء اللّه الحسنى ) و ( أسباب النزول ) و ( شرح المتنبي ) وهو أحسن شروحه ، وهو منسوب إلى الواحد من مهرة .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان : المقتدي بأمر اللّه عبد اللّه بن محمد .
( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 96 : علي بن أحمد .