قبائل حمير
وانّما بدأنا به لأنّه الأكبر ، وصاحب السيف والقلم والرمح والسهم التي هم من حقّ الملك . ولكهلان القوس والطير والدواة والعنان التي هي من حقّ الوزارة .
على ما حكم به رهط سبأ ؛ لأنّه لمّا كبر سنّه جمع قومه وأجلس حمير عن يمينه وكهلان عن يساره ، وقال : ان بغت يميني على يساري أو يساري على يميني - وأشار إلى يديه - وهمّت كلّ واحدة بقطع الأخرى ، فما ذا تصنعون ؟ قالوا : نمنع اليمين عن اليسار ، ونمنع اليسار عن اليمين ، فقال : انّما عنيت ولدي حمير وكهلان ، فاقضوا لكلّ واحد ماله ، وامنعوه من الآخر ان هو بقي ، فقضوا لحمير بما لليمين ، ولكهلان بما للشمال ، وكان الملك لحمير وفي عقبه ، ولكهلان الذبّ وتجنيد الجنود وسدّ الثغور ، فلهذا أخّرنا كهلان .
واعلم أنّ حمير كان له من الأولاد عدّة ، وكان العدد منهم في ولده :
الهميسع بضمّ الهاء والميم وسكون الياء المثنّاة من تحت وفتح السين المهملة وبعدها عين مهملة أيضا .
ومالك بكسر اللام . فالهميسع أبو الملوك الشائعة « 1 » والأقيال والعياهل والأذواء .
وأمّا مالك والحق به قضاعة وقبائله وفخوذه وفواصله ، والصحيح أنّ قضاعة هي من معد بن عدنان ، الّا أنّها تيامنت فتديّرت مع حمير فنسب إليها ، والصواب الأوّل . وأكبر قبائل حمير عددها في سبأ الأصغر ، فتكون على هذا قبائل حمير سبعين شعوب ، حمير شعبان والهميسع ، ولكلّ منهما بطون نحن نبيّنها .
فمن ذلك :
هامش
( 1 ) في طرفة الأصحاب : التبابعة .