فهل أرى مسعدا يا سعد يسعدني * على الذي نابنى في الدهر يا عضدي
أواه من أعين الحساد حين رمت * كأن سهم المنايا كان في رصدى
يا جيرة رحلوا ما ودعوا أحدا * واللّه ما كان يوم البين في خلدى
كانت منازلنا تزهو برؤيتهم * أمست مقابرهم في ظاهر البلد
فاللّه يمطرها من غيث رحمته * سحائب العفو والغفران والمدد
فأمره نافذ في الخلق متحد * على الخليقة لم ينقص ولم يزد
والحمد للّه حمدا دائما أبدا * على مدى الدهر والأيام والمدد
فلم نرد غير ما يرضى الإله به * وغيره في صميم القلب لم يرد
واسأل اللّه توفيقا ومغفرة * بعد الصلاة على من جاء بالرشد
محمد المصطفى المختار من مضر * ومن مناقبه جلّت عن العدد
ومن له معجزات لا نفاد لها * ومدح أوصافه كالبحر في مدد
طه ويس في تمداحه نزلا * وفي الضحى وكذا في سورة البلد
لكن مدائحنا نرجو النجاة بها * فبادرى مدحه يا نفس واجتهدى
قولي : علىّ المحلّى يستغيث به * يا سيدي يا رسول اللّه خذ بيدي
عليك أزكى صلاة اللّه يعقبها * منه سلام ورضوان إلى الأمد
وأنشدني كذلك ، ثم سمعها بن فهد وما بعدها :
قم إذا هبت نسيم السحر * واسمع الأخبار عن أهل السهر
وانتشق من نشرهم لما انطوى * في خباء طي الصبا لما انتشر
وافهم المعنى عن القوم وكن * في هواهم أهل فهم ونظر
حضروا درس المعاني في الدجى * فردوا طيب حديث وخبر
فهموا المعنى فلما حضروا * غاب عند الفهم منهم من حضر
سطرت أسماؤهم من اللوح عن * فعل امرئ ليس فيه حرف جر
كتبوا فيه فكل منهم * من صغير وكبير مستطر
سعد القوم فيا بشرى لهم * فهم الصفوة من كل البشر
سلموا لما انتهوا وأتمروا * كلهم عما نهاهم وأمر