المحلة ، فأنشدنا من لفظه لنفسه ، وحروفه جميعها مفصولة من بعضها البعض ، وسمع رفيقاى :
رم أرض روض أرج * راق ورود ورده
وزر زرود زورة * ورد زلال ورده
وأنشدنا كذلك والتزم أن يكون مع ذلك عاطلا :
آس وورد ورواح وراح * دار وأرواح رؤوس أراح
ودام ورد ووداد دا * رام وأرواح وروح وراح
وقال مادحا خير الخلق وضابطا في ذلك على ترتيب البحور ، الطويل . . وأنشدناه يوم السبت خامس عشرى شعبان بجامع المحلة من السنة ، وسمع ابن فهد وابن الإمام :
[ الطويل ] :
طويل على الهجر « 1 » والوعد ماطل * ولكن سلوى عنك زور وباطل
فإن لم تجد بالوصل يا غاية المنى * فما شئت من ثقل الهوى أنا حامل
إليك مددت الكف فارحم تملّقى * وعطفا على دمعي فها هو سائل
فلا غرو كان البعاد قرينه * فمدمعه في الخد هام وهامل
حبيبي جد لي بالنجاة من الجفا * فجسمى من يوم التفرق ناحل
لعمرك جد قبل المنية بالمنى * فإني في بحر القطيعة وأحل
رعى اللّه أياما نعمت بطيبها * وطيب ليال كان فيها التواصل
ففي طيبة طابت لنا عند طيبه * به أشرقت للنازلين منازل
حبيب حباه اللّه وحيا وحكمة * على قلبه جبريل بالوحي نازل
له منصب يعلو على كل منصب * وجاه منيع في الورى لا يماثل
له شرف سام وقدر معظم * ومجد رفيع باذخ لا يفاضل
له معجزات أعجزت كل حاضر * فإعجازها للخلق بالحصر حامل
له بيّنات بيّنات مبينة * وقد شهدت بالبينات دلائل
فيا سيدا تسعى الوفود لقبره * ويا خير من شدّت إليه الرواحل
علىّ المحلى مادح لجنابكم « 2 » * يرجّى قبول المدح والدمع سائل
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والسليمانية ، ولعل الصواب : الهجران . وبها يستقيم البيت .
( 2 ) في السليمانية : لجمالكم .