عليك من الرحمن أزكى صلاته * ومنه سلام دائم متواصل
وأفضل رضوان وألف تحية * مدى الدهر ما هبّت صبا وشمائل
المديد :
بحر وجدى بهواكم مديد * ونحولى بجفاكم يزيد
وجفونى قد جفاها منامي * فمنامى على جفونى شرود
وسقامى في هواكم برانى * فنحولى ودموعي شهود
ولئن كان مماتي قريبا * فسلوى عن هواكم بعيد
فعسى أن تسمحوا لي بقرب * بعد بعد وبوصل تجودوا
وعسى أوقاتنا في حماكم * مثل ما كانت إلينا تعود
وأنادى ناظرى قرّ عينا * هذه نجد وهذى زرود « 1 »
يا خليلىّ اتركانى بوجدى * فلعمري عن هوى لا أحيد
فوض الحب « 2 » يا أهل ودى * أن تعيدوا وصلنا فهو عيد
من لعيني أن ترى حسن مولى * هو في كل المعاني فريد
هو مولى قد علا الرسل طرا * وهو بالفخر عليهم يسود
وله بالشوق تسعى المطايا * ولكم سارت إليه وفود
وعليه اللّه صلّى دواما * وله ليلا إليه صعود
كفه فيه الحصى ناطقات * وجرى الماء فيه واخضر عود
وهو في الحشر شفيع من لظى * إذ تلظى ولظاها يزيد
فالمحلىّ أتى مادحه * وله بالمدح كم جا قصيد
فعليه اللّه صلّى دواما * والذي صلّى عليه سعيد
وأنشدنا كذلك ، وسمع ابن فهد وابن الإمام ، وهو مقطع عاطل :
رد راح وارد راح * أدار راح وداد
ودع وداع رداح * ورم لآرام واد
هامش
( 1 ) هي رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة . انظر : معجم البلدان 3 / 139 .
( 2 ) كذا بالأصل والسليمانية ، ولعل الصواب : المحب . وبها يستقيم البيت .