باسم الإله الواحد الصمد الوفي * وهو الذي أوعد لنا بتراف
مملوك باب للمقر الأشرف * محمد لكنه لم ينصف
يقبل الأرض التي لدى فتى * يزرى بكل مهند ومثقف
مولى مقرا عليّا متفضلا * ليثا هماما قد أتى يتعفف
من لي به فاق الحواتم بالعطا * يعطى الفقير بشاشة بتعطف
وشي بديع الحسن في وجناته * ورد بغير نواظر لم يقطف
وإذا رنا قتل الإمام بلحظه * فاللحظ منه كالحسام المرهف
وسنا محيّاه الجميل لقد غدا * كالشمس إلا أنه لم يكسف
إن قيل لي من ذا الذي أبدعت في * أوصافه ؟ لأجبتهم : ثغرى برمش قد كفى
كل الحوادث والردى بأسره * انقذه يا ربي غدا في الموقف
أنهى إليه فاقتي مع غربتي * لكنني لم أستطيع تكفف
إذ ليس لي وظيفة بين الورى * وليس لي من بينهم تصوف
سوى الذي أقرى مجد ومنى * فيها ذبال الأجر في هذا وفى
في خانقاه الظاهر الملك الذي * فاق الملوك مهابة بتشرف
في درس تفسير الذي أنزل على « 1 » غير الاسم « 1 » شفيعنا في الموقف * لي سبعة من الشهور يا فتى
مكسورة ما بالهم لم تصرف * جاء الشتاء ولم يكن عندي له
شئ يدفينى فهل من مسعف * فعسى الأمير بصرفها يسمح لنا
من غير تأخير بغير توقف * أنهيت مالي للأمير جميعه
فعساه أن ينظر لنا بتعطف * ليجد بذلك ذا الفقير إعانة
في اشتغال العلم يا مولى وفى * صلّى الإله على النبي محمد
ما نجّم نجم في السماء ويختفى
هكذا كتب : « عاليا » ، بإسقاط الألف . « وإلا أنه لم يكسف » ، بإسقاط ألف إنه أيضا .
« وإلا يلم » ، بإسقاط الألف أيضا . وكذا : « ما لاح نجم » . فانظر أيدك اللّه من لا يحسن تهجى هذه الكلمات ، ولا يعرف الوعد من الإيعاد بدليل قوله : « أوعد لنا » ، ويأتي بقوله :
« تراف » . ويقول : « الحق أتم » . ويزيد البيت الذي فيه ذكر تغرى برمش جزءا كاملا ، ويقول : « لم أستطيع » ، بإثبات الياء التحتانية ورفع العين ، كأن « لم » ليست موجودة .
ويخفض « تكفف ، وتصوفه » . ويجزم « أنزل » ، « ويسمح لنا » ، « وليجد » . ويصل همزة و « أنقذه » ، ويقطع في « اشتغال » . هل يعرف هذا أن يقول شعرا مستقيما ؟ فإنه قد نادى على نفسه بهذه القصيدة أنه لا يعرف الوزن ، ولا النحو ، ولا الكتابة ، ولا الكلام الجزل
هامش
( 1 - 1 ) كذا في السليمانية . ولعل الصواب : خير الأنام .