- 353 - علىّ بن أبي بكر بن أحمد بن شاور ، الشيخ علاء الدين البرلسى [ البلطيمى ] « 1 »
الشافعي الضرير .
ولد سنة ست أو سبع وثمانمائة ببلطيم « 2 » من البرلس ، وقرأ بها غالب القرآن .
وحصل له جدرى في السابعة من عمره فكف ، وصار يحضر مجالس الصالحين فحصل له منهم لحظ ، وفاضت عليه بركاتهم . ثم قدم عليهم واعظ فكان يخشع في وعظه ويبكى ، فأشار عليه بالنقلة من هناك ، فانتقل إلى القاهرة فأكمل بها القرآن . ثم انتقل إلى صفد للاشتغال بالعلم ، ثم انتقل إلى دمشق لذلك ، ثم إلى طرابلس ، فحفظ بعض الحاوي ، وجوّد القرآن على الشهاب بن البدر المغربي « 3 » ، وبحث في الفقه على الشمس بن زهرة ، وفي الفرائض على البرهان السوبينى ، وفي النحو على التقىّ بن الجوبان النحوي . ثم انتقل إلى حمص فأكمل بها حفظ الحاوي ، وحفظ غالب الإلمام لابن دقيق العيد ، وفرائض الخبرى ، ولازم البدر بن العصياتى في الفقه والحساب والفرائض والنحو ، وانتفع به كثيرا .
ثم قدم عليه أبوه فردّه إلى البرلس فلم تطب له ، فزين لأبويه . . . « 4 » ، فانتقل [ منها ] « 5 » إلى القاهرة فنزل بها . وحضر في بحث الأصول وغيره على الشمس البساطى .
ثم حصل بين أبويه فراق ، فانتقل بأمه وإخوته إلى دمشق ، ثم إلى بعلبك ، فبحث في الفقه على البرهان بن المرحل . وسمع الحديث على التاج بن بردس ، والنحو على الشهاب القعورى والشمس بن الجوف ، والفرائض على : القطب بن الشيخ ، وحضر مجلس البرهان ابن البحلاق في التفسير .
ثم رجع إلى دمشق فتولع بجامع « 6 » ، فكان يبحث فيه على شيخنا المحقق الصالح تاج الدين بن بهادر في حدود سنة تسع وعشرين ، وسنه ثلاثين . وكنت أسمع قراءته .
هامش
( 1 ) في الأصل ، والسليمانية : البلطمى . والتصحيح مما يلي في النص ، ومن الضوء اللامع 5 / 198 .
( 2 ) من القرى القديمة . وردت في رحلة ابن بطوطة باسم ملطين ، وقال : إنها قرية قرب البرلس ، ووردت في قوانين الدواوين لابن مماتي : بلطيم من النستراوية ، في التحفة من إقليم نستراده . انظر : القاموس الجغرافي ق 2 ج 2 ، ص 36 .
( 3 ) في الضوء اللامع 5 / 199 : المعرى .
( 4 ) في الأصل كلمة غير مقروءة . والوارد في الضوء اللامع 5 / 199 ، ما نصه : فلم تطب له فانتقل بأبويه إلي القاهرة .
( 5 ) في الأصل ، والسليمانية : بها .
( 6 ) في الضوء اللامع 5 / 199 : بجامع المختصرات .