حضرت مجلسه كثيرا ، وأجاز باستدعائى ، وسمعت عليه جانبا كبيرا من أواخر « الحاوي » بحثا ، وأخبرني أنه سمع الموطأ رواية يحيى بن يحيى على القرافى « 167 » .
وهو رجل خيّر منقطع عن الناس ، بيده إقطاع هو به مستغن عنهم وله مشيخة مدرسة « 168 » جانبك .
- 16 - أحمد بن « 169 » شهاب بن أحمد بن الشهاب بن أحمد بن عباس
الشرباصى ثم الفارسكورى الحمامي « 170 » ، عرف بالأدب « 171 » .
ولد سنة ثمانمائة تقريبا في « شرباص » « 172 » من عمل دمياط ، ونظم الشعر وارتزق من الحياكة وسافر إلى القاهرة والقدس .
اجتمعت به ليلة الجمعة سابع عشر شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة فرأيته عاميا مطبوعا ، وهو لا يحسن الكتابة ، وكان أبوه أديبا مشهورا .
أنشدني من لفظه لنفسه ، وسمع ابن فهد وابن الإمام :
من ذا الذي من مقلتيه يقيني * هذا الذي أخلصت فيه يقيني
ريم له فعل الرماة وإنما * يرمى بقوسى حاجب وجفون
ألف ابن مقلة في الكتابة قدّه * والصّدغ مثل النون في التحسين
هامش
( 167 ) في نسختي السليمانية وتونس « القروي » والتصحيح من عندنا اجتهادا .
( 168 ) مدرسة جانبك الصوفي أو المدرسة الچانبكية بشارع المغربلين على شمال الذاهب من باب زويلة إلى الحلمية ، أنشأها الأمير چانبك الدوادار في عام ثمان وعشرين وثماني مائة وتعرف اليوم بجامع جانبك . راجع الخطط التوفيقية الجديدة لعلى باشا مبارك ج 6 ص 11 .
( 169 ) في الضوء 1 / 313 « شهاب الدين » هذا ولم تزد ترجمته هناك عن ثمانية أسطر .
( 170 ) في الضوء اللامع نفس الجزء ص 313 « الخامى » .
( 171 ) في نسخ المخطوطة « الأديب » وبالرجوع إلى السخاوي ج 1 / 313 يرد « ابن الأديب » وسيرد فيما بعد ، في حاشية رقم 175 من اخر عبارة « ابن الأديب » .
( 172 ) شرباص بفتح الشين والراء والباء من المدن المصرية القديمة بفارسكور محافظة الدقهلية وقد ورد اسمها على اختلاف في الكتابة في كتب العصر الوسيط كقوانين الدواوين لابن مماتي ، والانتصار بواسطة عقد الأمصار لابن دقماق والخطط التوفيقية . راجع رمزى : القاموس ق 2 ج 1 ص 243 .