فأنّث لتنبيه ، وعرّف بلفظه * وذكر بتصدير ، وخصص مخففا
شفا مثل ما ابن كل حين أناره * ومثل حمى صدق لطالب الاكتفا
أي أن الاسم إذا أضيف إلى مؤنث اكتسب التأنيث مثل
« شَفا »
في قوله «
شَفا حُفْرَةٍ
« 155 »
مِنَ النَّارِ
» لما أضيف إلى حفرة أنّث ضميره فقيل
( فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها )
. وإذا أضيف إلى مبنىّ أكسبه البناء كقوله
« مِثْلَ »
لما أضيفت إلى ما « في قوله تعالى « 156 »
( مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ )
، بنى مثل ما على الفتح ولولا ذلك لكان مرفوعا .
وإذا أضيف إلى معرف اكتسبه التعريف « كابن » لمّا أضيفت إلى الياء في في قوله تعالى « 157 »
( إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي )
، أو إلى ظرف النسبة الظرفية مثل « كان » لما أضيفت إلى « حين » التي هي ظرف زمان في قوله تعالى
( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ
« 158 »
حِينٍ )
، أو إلى مذكر اكتسب التذكير مثل « إنارة » لما أضيف إلى « العقل » في قوله الشاعر :
إنارة العقل مكسوف بطوع هوى * وعقل عاصى الهوى يزداد تنويرا
وصفها بقوله « مكسوف » . أو أضيف إلى ما لا يستحق التصدير إلى ماله الصدر يصدر ، مثل « فتى » في نحو قوله « فتى من أنت » ؟
وإذا أضيف إلى النكرة اكتسب التخصيص مثل « حمى صدق » ، فإذا كانت الإضافة غير مخصصة أفادت التخصيص بسقوط التنوين فقط ، مثل « طالب الاكتفا » .
وأنشدني كذلك لنفسه في الأمور المحتاجة للروابط :
ألا إن محتاج الروابط عشرة * مفسرة ، موصولة ، وصفت ، بدل
جواب اسم شرط ، لفظ تأكيد مخبر * وما شبهت مع ما تنازع في العمل
هامش
( 155 ) سورة عمران 3 / 103 .
( 156 ) سورة الذاريات 51 / 23 .
( 157 ) سورة هود 11 / 45 .
( 158 ) سورة إبراهيم 19 / 25 .