وأيضا :
لله بستان حللت بفتية * مع صاحب من بينهم ممقوت
فتبسمت أزهاره ، وتهللت * من زهره ، واسودّ وجه التوت
وأنشدني في مليح اسمه « على » :
قل لي متى ظعنهم ، جدّ السرى بعلى * وأي دمع عليه غير منهمل
قد سارع الحزن بعد فرقتهم * فلا تسل عن مصابى يوم سار « على » .
وقال لي إن الشهاب أبا الطيب الحجازي قال له « اصنع قافية نتناظم ( قال ) « فقلت : « قافية غرامه ، وسلامه » ، ثم سكت قليلا فقلت بيتين على البديهة :
قطع الوصل والسلام « سلامه » * وجفاني وما سلوت غرامه
وألفت الجوى وكيف حياتي * بعد أن يقطع الحبيب « سلامه »
قال : فحلف الشهاب بأن لا يناظمنى بعد هذا في شيء .
هكذا أخبرني .
وقد جرّبت عليه الكذب فالله أعلم .
ثم سألت الشهاب الحجازي عن ذلك فكذّبه .
وفي سنة خمس وأربعين قال قصيدة مطلعها :
أجفانه من سهدها تتوجع * صبّ يموت وعينه تتطلّع
فعارضه بعض الظرفاء « 101 » .
هامش
( 101 ) أورد بعد هذا شعرا سفيها ( قدر خمسة أسطر ) يحط من قيمه الكتاب أخلاقيا وتتأذى الأذن عند سماعه ولذلك ضربنا صفحا عن ايراده ، وشبهه كما قال بقصيدة البحتري - وكان شديد الإعجاب بشعره إذ انشد المتوكل قصيدة ومدحه بها ومطلعها :عن اى ثغر تبتسم * وبأي طرف تحتكم