اجتمعت به يوم الثلاثاء العشرين من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالمحلة بمنزله ، فرأيته شيخا وقورا عنده عقل وتؤدة ودهاء وتودّد ، وهو متّبع في كلامه وحكمه .
* * * حكى لي أن شيخ الإسلام سراج الدين أبا حفص البلقيني حكى له قال :
« كان عم الشيخ عيسى بن عمر البسانى « 91 » - يعنى جد شيخنا الشيخ عيسى - أراد أن ينتقل من سمنود « 92 » إلى محّلة « 93 » خلف ، فنزل تلك الليلة يتوضأ من البحر فرأى الجنّ وهم يقولون :
ليت الغنى لو دام * وشملنا ملتام .
قرأت عليه الجزء السادس من فوائد أبى طاهر المخلص بإجازته من السراجين البلقيني وابن الملقن بأخباره ، بإجازتهما من أحمد بن كشتغدى بن عبد الله الصيرفي ، بإجازة البلقيني من الشمس محمد بن غالى بن نجم الدمياطي ( ابن الشماع ) بسماعهما من النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني ، بسماعه من حماد بن هبة الله بن حماد الحراني ، بسماعه من أبى القاسم سعيد بن البناء ، بسماعه من الشريف ابن نصر الدبيثى « 94 » ، أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن المخلص ، وهو جزء ضخم جدا أوله حديث ابن عمر في تفسير
« يَوْمَ يَقُومُ
« 95 »
النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »
، وآخره « ولكنما في ذلك يرغبون » .
هامش
( 91 ) وردت هذه الكلمة في الأصل بلا تنقيط ولكنها في الضوء اللامع 1 / 254 النفياى .
( 92 ) سمنود : من المدن المصرية القديمة . كما جاء في جوتييه في قاموسه فقال اسمها المصري تبنوتيرTebnoutirأو سبنتريت ومعناها الأرض المقدسة ، واسمها الرومي سبنيتوسSebennytos، واسمها الأشورى سبنوتىZebenuti- والقبطي سمنوت -Xemn out، وكانت عاصمة المملكة المصرية زمن الأسرة الثلاثين . وقد وردت في كتاب البلدان لليعقوبي ، وكذلك في المسالك والممالك لابن خرداذبه .
( 93 ) محلة خلف : كما جاء في رمزى : القاموس الجغرافي ج 2 ق 2 ص 73 قرية قديمة وردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الارشاد أنها من أعمال السمنودية ، وقال آخرون إنها كانت تابعة أولا للمحلة الكبرى ولما أنشئ مركز سمنود سنة 1953 ألحقت بها لقربها منها .
( 94 ) وردت في السليمانية بغير تنقيط وفي تونس « الزيني » .
( 95 ) سورة المطففين ، آية 6 .