فاستأذن أبو البر المتوكل في معارضته وقال بديها :
في أي سلح ترتطم * وبأي كف تلتطم
ذقن الوليد البحتري * أبى عبادة في الرحم
ووصله بما يشابهه من السخف فخرج البحتري مسرعا فقال :
وعلمت أنك منهزم * وعملت إنك منهزم
فضحك المتوكل حتى استلقى على قفاه ، وأمر لأبى البر بعشرة آلاف درهم .
- 10 - أحمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عمر بن خالد
، الشيخ شهاب الدين الإبشيطى الشافعي ثم الحنبلي .
ولد [ سنة « 102 » اثنتين وثمان مائة ] في قرية إبشيط « 103 » من غربية مصر وقرأ بها القرآن ، وحفظ بها العمدة والتبريزي ، وتلا برواية ابن عمرو على الشيخ أحمد الهرمسى « 104 » ( بالراء المهملة ) ، ثم انتقل إلى القاهرة للاشتغال ، وأخذ الفقه عن الشهاب « 105 » السيرجى عم البرهان البيجورى « 106 » والشمس البرماوى وغيرهما .
هامش
( 102 ) بياض في الأصل والإضافة من الضوء اللامع ج 1 / 235 ، هذا وقد أشار السخاوي في آخر ترجمته له ، ج 1 ص 237 س 23 إلى أنه امتنع عن إخبار البقاعى بتاريخ مولده .
( 103 ) إبشيط قرية قديمة وردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الإرشاد وفي التحفة من أعمال الغربية ، ولا يزال هذا اسمها في جداول وزارة المالية ، انظر القاموس الجغرافي لمحمد رمزى ج 2 ، ق 2 ، ص 15 .
وقد حرفت العامة اسمها فيقولون لبشيط مخففة بغير ألف في أولها مع فتح اللام وسكون الباء وهذا هو اسمها في جداول وزارة الداخلية .
( 104 ) وردت هذه الكلمة « الهرمسيس » في تونس والصحيح أن يقال « الدميسى نسبة إلى قرية قرب سنباط وردت في معجم البلدان بأنها من أعمال الشرقية وكذلك في رمزى ج 1 ص 251 كما جاء في ترجمة له فقد وردت برسم الدمسيس .
( 105 ) هو أحمد بن يوسف بن محمد وقد يقال له الحلوجى ، ولكنه عرف كأبيه بالسيرجى وكان مولده بالمحلة سنة 778 انظر الضوء ج 2 برقم 697 ص 249 ( حيث ذكر أن أباه كان يعمل في زيت السيرج ) أما الحلوجى فنسبة إلى « منية الحلوجى » .
( 106 ) هو إبراهيم بن أحمد بن علي بن سليمان المولود حوالي سنة 750 وقد ذكر ابن حجر في إنباء الغمر تحقيق حسن حبشي 3 / 282 ، برقم 1 أنه نقلا عن الشيخ جمال الدين الحسبانى أعلم الشافعية بالفقه في عصره ، انظر عنه أيضا الضوء ج 1 ص 17 ، وشذرات الذهب 7 / 169 أما البيجورى في أسمائه فنسبه إلى البيجور وهو الاسم القديم للبلد المعروف الآن باسم « الباجور » انظر رمزى القاموس الجغرافي ق 2 ج 2 ص 23 .