- 8 - أحمد بن أبي بكر بن رسلان بن نصير
« 83 » بالتكبير - بن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن محمد بن مسافر ، الشيخ الإمام العالم قاضى القضاة شهاب الدين البلقيني ثم المحلى الشافعي الشهير بالعجيمى - مصغرا - .
ولد سنة سبع وستين وسبعمائة « 84 » في بلقينة « 85 » ، وتوفى أبوه صغيرا فانتقلت به أمه إلى المحلة « 86 » ، وحفظ بها القرآن وصلّى به ، ثم انتقل إلى القاهرة إلى عمه شيخ الإسلام سراج الدين عمر ، وحفظ « العمدة » و « المحرر » و « ألفية ابن مالك » وبعض « منهاج الأصول » ، ومن أول التدريب إلى الفرائض ، وكان يوصف بالدهاء والحيل وسوء السيرة في القضاء وغيره ، لكن أخبرني الإمام « 87 » أنه ما أخذ عمالة في مال يتيم قط ، والله أعلم . وبحث على شيخ « 88 » الإسلام في الفقه والأصول . وكذا على أخيه البهاء أبى الفتح رسلان ، والنحو على سرحان المالكي والعلامة محب الدين محمد بن الجمال عبد الله بن هشام ، وحضر دروس البرهان الأنباسى وناصر الدين محمد بن الميلق والبدر الطنبدى ، وقرأ على الشهاب الأذرعى درسا واحدا ، وقدم عليهم القاهرة واستمر
هامش
( 83 ) في تونس والسليمانية « بصير » .
( 84 ) في تونس والسليمانية « تسعمائة » .
( 85 ) ذكرها رمزى في القاموس الجغرافي ج 2 ق 2 فقال : « بلقينة قرية مصرية قديمة ، وذكر الإدريسى في نزهة المشتاق أنها بين محلة أبى الهيثم والمحلة الكبرى ، ووصفها بكثرة البساتين والجنات والغلات ، حافلة بالعمران » .
( 86 ) المحلة الكبرى من المدن المصرية القديمة ذكرها أميلينوس في جغرافيته ص 262 وقال اسمها الأصلي ديدوسياDidouseya، هكذا قال رمزى في القاموس الجغرافي ج 2 ق 2 ، ووردت في كتب القبط باسم دقلاDakalu- وفي أحسن التقاسيم للمقدسى باسم المحلة الكبرى وقد ذكرت بالتفصيل في نزهة المشتاق فقال : المحلة مدينة كبيرة ذات أسواق عامرة وتجارة قائمة .
وأشار ياقوت إلى أن هناك بضع أماكن بمصر تعرف باسم المحلة . منها محلة دقلا وهي أكبرها وأشهرها وتقع بين القاهرة ودمياط . ثم عرفت باسم المحلة الكبرى لأنها أكبر البلاد التي بهذا الاسم وأشهرها وزاد عدد سكانها بسبب المحالج والمعامل الكبيرة الموجودة بها قديما وحديثا .
( 87 ) المقصود بالإمام هنا صاحب الترجمة .
( 88 ) المقصود بشيخ الاسلام هنا عمه السراج البلقيني فقد ذكر السخاوي أنه بحث عليه في الفقه وأصوله ، راجع الضوء اللامع ج 1 / 253 .