ملأ الدّنا طولا وعرضا ذكره * وعليه سلّم كل شيء صامت
شهدت جمادات القفار بأنه * خير الأنام وحاز كل سعادة
يكفيك أن نطق الحصى في كفه * وتفجرت منه المياه فساحت
كم كف منه الكف ضدا بالغا * وبراحتيه كم أتت من راحت
وأنشدنا كذلك :
وجد يزيد ومدمع متدفق * وفؤادي المألوم فيك ممزق
بجفاك أمسى « 650 » كل حبّ صاليا * نار الجفا فاعذر محبا يشفق
لولا همت عبرات طرفي أطفأت * وهجا يشبّ « 651 » لكنت منه أحرق
أصبحت من فرط الغرام متيما * كبد تذوب وعبرة تترقرق
فأنا الغريق بفيض دمعي دائما * أسمعت في الدنيا غريقا محرق
دع لائمى عنك الملامة واتئد * أن تلحنى ما أنت إلا أحمق
يا زاجر البكرات عرج مدلجا * وازجر مطيك لي عساها تسبق
واحثث ركابك قاصدا ذاك الحما * إنّ الحما تهوى فناه الأنيق
وإذا وصلت إلى ثنيات اللوى * فهناك عرب بالمحصب أحدقوا
حيران وجدا حبهم في حيهم * تحيى ، وقل ذاك المتيّم شيق
جفت الكرى أجفانه ، وحشى الهوى * أحشاءه ، وأسيرها لا يطلق
يا أهل رامة بينكم بدر له * نور ، سناه على الربى « 652 » يتألق
أنواره كسف « 653 » البدور ضياؤها * ناهيك نور للمعالى تحرق
* * *
هامش
( 650 ) في السليمانية وتونس « أملى » .
( 651 ) في السليمانية « لكنه منه » وفي تونس « لكنت منه » .
( 652 ) في السليمانية وتونس « أملى » .
( 653 ) في السليمانية « لكنه منه » وفي تونس « لكنت منه » .