ولد سنة خمس وستين تقريبا في محلة منوف « 646 » وقرأ بها القرآن وصلّى به ، وحفظ كتاب « نهاية الاختصار » و « الرجبية » « والملحة » وعرضها على القاضي عزّ الدين بن سليم وغيره ، وبحث على الشيخ تاج الدين عبد الله الغروي « الملحة والجمل » لابن فارس ، وبحث في النهاية » على العز المذكور ، وحج مرارا أولها سنة ثلاثين وثمانمائة .
وارتزق في بيع العطر وغيره ، وتردد إلى القاهرة وإسكندرية ودمياط مرار ، وجمع في مدح النبي صلّى صلّى اللّه عليه وسلم دواوين ، اسم أحدها « لواحظ « 647 » الأبكار وعرائس الأفكار » .
وهو عريض الدعوى ، وشعره في الغالب غير متناسب الصدر والأعجاز ، وطعن بعض الناس في صدقه .
اجتمعت به يوم الأحد رابع رمضان سنه ثمان وثلاثين وثمانمائة بقرية نفيه « 648 » من أعمال الغربية ، فأنشدنا من لفظه لنفسه يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسمع ابن فهد وابن الإمام :
حلفت نوار بأن تزور وخانت * فمنيتى مذ أخلفتنى خانتى
هامش
( 646 ) منوف : قاعدة مركز منوف ، ذكر جوتييه في قاموسه أن اسمها القبطي هوBanoufris، وقال اميلينو في جغرافيته اسمها منوف العلياPanouf VIS، واسمها الروميOnouph VISوقال إنها وردت باسمOnoupheoوOunoupheوفي المصادر العربية وفي المسالك لابن خرداذبه باسم كورة منوف ، وفي المسالك والممالك لابن حوقل بمنوف وقال : بلدة كبرى بها أسواق وحمامات وأهل زراعة - وفي قوانين ابن مماتي . وفي تحفة الارشاد : منوف العليا من أعمال المنوفية ، وفي معجم البلدان منوف من قرى مصر القديمة بأسفل الأرض أي « الوجه البحري » . راجع ذلك في القاموس الجغرافي رمزى ج 2 ق 2 ص 222 .
( 647 ) ورد العنوان في السليمانية « لواحظ الأفكار » فقط اما السخاوي 2 / 576 فقد ذكره باسم « لواحظ الأبكار وعرائس الأفكار » كما في المتن .
( 648 ) قرية نفيه : من أعمال الغربية وهي من القرى القديمة ، وكانت تسمى « نفيوس » وقد ورد في تاريخ العروس نفيوس قرية من كورة السمنودية ، وفي قوانين الدواوين لابن مماتي وفي تحفة الارشاد « نفيا الشرفا من أعمال الغربية » . انظر رمزى القاموس الجغرافي ج 2 ق 3 ص 109 .