تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وحصل له رمد فكتبت إليه « 418 » :
شفاك إلهي يا إمام زماننا * وهذا دعاء للبرية غامر رمدت فإنسان الورى عاد أرمدا * لأنك عين للأنام وناظر
نشأت قديما على محبته وما زلت متشوقا إلى لقائه ، ويمنعني من الرحلة « 419 » لذلك الإملاق إلى أن كنت في القدس سنة أربع وثلاثين فقدّر الله تعالى ذلك في أمر غريب ، وهو أنه حصل لي حاجة في بلد الخليل عليه الصلاة والسلام ، فلما قدمتها احتجت إلى السفر إلى غزّة « 420 » ، فلما وصلت إليها هانت عندي بقية الطريق ، وقذف في قلبي السفر بحيث لم أقدر على الرجوع ، ولم يكن معي نفقة تكفيني ، فدخلت إلى القاهرة وليس معي درهم ، فمثلت بين يديه يوم مقدمى وكان يوم الثلاثاء سادس « 421 » عشر صفر من السنة ، فحدّثنى من حفظه بالمسلسل بالأولية وهو أول حديث سمعته منه مطلقا ، قال حدثنا شيخ الاسلام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني ، وهو أول حديث سمعته عليه لفظا ، أنبأنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومى بشرطه بسنده . * * * ثم لازمته فلم يمض غير يسير حتى عددت من أصحابه الذين يحفّون « 422 » به ويعلمهم إذا أراد التنزه ، وحصل لي منه - ولله الحمد - حظ وافر من الإقبال والعلم والمال والشهرة بين الناس وبالتوقير والإجلال ، ولم أزل حريصا على مجالسه حضرا وسفرا إلا أوقاتا يسيرة لا تعدّ قدحا « 423 » في الملازمة ، وسمعت عليه بعد ذلك أسانيد كثيرة جدا للمسلسل ، وسمعت عليه بقراءتي وقراءة
هامش
( 418 ) أمامها في نسخة تونس بغير خط الناسخ « ما خاطبه به المؤلف لما رمد » . ( 419 ) أمامها في تونس بغير خط الناسخ « منعه من الرحلة إليه » . ( 420 ) في السليمانية « غزوة » . ( 421 ) الوارد في جدول هذه السنة في التوفيقات الإلهامية ص 417 أن المحرم كان أوله الثلاثاء . ( 422 ) في السليمانية وتونس « يخفون » . ( 423 ) مكانها فراغ ولكنها في تونس « قادحا » .