وكان يتثبت مما ينقل ، ويتحقق من الأسماء ، وسنوات الوفاة . . ويستدرك على مصنف الجواهر المضية . .
وما كان يلوي كثيرا على ذكر الخلافات ، بل يختصر الطريق ويثبت رأيه . .
وإذا أبدى رأيه في بعض الأمور المستعصية لم يبيّن - في الغالب - أسباب وجهة النظر هذه . . فقد ذكر في الترجمة رقم ( 315 ) - مثلا - أن كتاب « خزانة الأكمل » نسب إلى ثلاثة أشخاص ، ومن ثم رجّح أن يكون ليوسف بن علي الجرجاني . .
دون ذكر أسباب الترجيح . .
ولم أره يتكلف أشياء ، أو يجادل فيها كما أثر عنه . . فهو عندما يرى أحدهم ينسب كتابا إلى شخص ما ، يذكر أن هذا الكتاب موجود عنده وعليه اسم مؤلف آخر . . ثم ينسب العلم الحقيقي في ذلك إلى اللّه سبحانه وتعالى .
ولم يكن المؤلف - رحمه اللّه - طويل النّفس فيمن يترجم له . . بل كان مقتصرا فيه - بشكل عام - على أخباره العلمية . . مما يفيد الباحث ، متتبعا مؤلفاته ، دون أن يتكلف عناء استقصائها . . ذاكرا لبعض ما عرف به ، أو برع فيه ، وقد يكون ذلك إشارة خاطفة ، أو لمحة عابرة . . إلا أن يعجبه الخبر ، أو يرى فيه عبرة . وهو قليل .
كما يذكر أبرز شيوخه . . وأحيانا تلاميذه . . ولا يتقيّد بهذه القاعدة دائما . .
وإذا نقل عن عبد القادر أو الذهبي ، فإنما ينقل بعض مؤلفات المترجمين ، أو تقييد سنوات الوفاة . . وما شابه ذلك . .
إن منهجه يذكّرنا حديثا بمنهج صاحب الأعلام ، وصاحب معجم المؤلفين ، ومنهج طلبة الدراسات العليا في ترجمة الأعلام الواردة في متون رسائلهم .
وعدد الذين ترجم لهم المؤلف ( 350 ) ترجمة بدون تكرير .
وما ورد مكررا في الأصل أربع تراجم هي ذات الأرقام ( 146 ، 241 ، 322 ، 330 ) .
هذا وقد وردت ست تراجم في نسخ أخرى ولم ترد في الأصل . ولم أضع
تاج التراجم — صفحة 40
مساهمون: ابن قطلوبغا
ص٤٠