تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولما تسلطن سر الناس بسلطنته ، وما ذاك إلا لقطع جاذرة الجلبان « 1 » ، وأيضا لمحاسنه ؛ فإنه كان مليح الشكل ، كبير اللحية أصهبها ، قد شاب أكثرها ، للطول أقرب ، مع رشاقة في قده ، وهيف وحلاوة شكل « 2 » ، ومعرفة بفنون الفروسية كالرمح ، والنشاب ، والمحمل ، والكرة وغير ذلك . وفيه حذق ، وذوق ، ومشاركة قليلة في علم القراءات بحسب الحال [ وأبناء جنسه ] « 3 » . وبالجملة ؛ أنه كان فيه محاسن ، لولا طمع كان فيه وشح « 4 » ، وأفعال مماليكه الأجلاب في المسلمين ، تلك « 5 » الأفعال القبيحة [ الذي قد ذكر أكثرها في تاريخنا الحوادث . و ] « 6 » بهذا المقتضى طلب الناس موته ؛ وزوال « 7 » دولته . وفرح الناس بموته قاطبة ، حتى اليهود والنصارى ؛ فهم كانوا أكثر مظلمة مع الأجلاب من المسلمين . وليس محبته لمماليكه الأجلاب بعجيب « 8 » ، وإنما العجب أنه أقام نحو السنتين من سلطنته ونحن نتحاكى معه أفعال أجلاب الأشرف أينال ، وهو أعظم حاك عنهم ، ثم ينشئ [ هو ] « 9 » بعد ذلك أجلابه ويرضى بأفعالهم مع عظم انكاره على من كان قبلهم ! . قلت : وعظم الملك الظاهر خشقدم باخره ، وخافه الخاص والعام ، إلى أن مرض ، وطال مرضه ، [ إلى أن مات ] « 10 » [ بعد ظهر يوم السبت ] « 11 » عاشر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة .
هامش
( 1 ) ( الإجلاب‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ( هيكل‌فى ف ، والصيغة المثبتة من ح . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في ح . ( 4 ) ( وقبح‌فى ف - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ح . ( 5 ) ( من تلك‌فى ف ، والصيغة المثبتة من ح . ( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في ح . ( 7 ) ( وزال‌فى ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف . ( 8 ) ( تعجب‌فى ف ، والصيغة المثبتة من ح . ( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف . ( 10 ) ( ومات‌فى ف ، والصيغة المثبتة من ح . ( 11 ) ( يوم السبت الظهرفى ف ، والصيغة المثبتة من ح .