تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قلت : هذا « 1 » لقلة إنصاف أعدائه - مماليك أبيه - وعدم مروءتهم ؛ وهو أن الرجل إذا كان في نفسه من عدوه ثم ظفر به ؛ فأعظم ما يجازيه بالقتل « 2 » ، ثم يكرمه بالغسل والكفن والدفن ؛ فلم يفعلوا هؤلاء مع الناصر ذلك ، بل لو أمكنهم إحراقه لحرقوه ، ولعل هذا ينفعه عند الله تعالى . وكان [ الملك ] « 3 » الناصر كريما ، شجاعا مقداما ، مسرفا على نفسه ، منهمكا في « 4 » اللذات ، وفيه خفة وجبروت وإقدام . وكانت مدته في السلطنة أولا واخرا من يوم تسلطن بعد موت أبيه إلى أن « 5 » خلع بأخيه عبد العزيز ست سنين وخمسة أشهر وعشرة أيام « 6 » . ومدة سلطنته الثانية إلى يوم « 7 » خلع بالخليفة العباس « 8 » ست سنين وعشرة أشهر سواء ؛ فجميع أيامه في الملك ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما . وعاش بعد ذلك أياما في الحصار ، وقتل « 9 » - رحمه الله [ تعالى ] « 10 » - .
هامش
( 1 ) ( وهذافى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 2 ) ( القتل‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 4 ) ( علىفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 5 ) ( يوم‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 6 ) حساب مجموع حكمه الوارد بالمتن - فضلا عما جاء في النجوم - هو « أحد عشر يوما » . ( 7 ) ( أن‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 8 ) ( العباسىفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 9 ) عن كيفية قتله أنظر - مثلا - النجوم . ( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .