وثبت عسكر الإسلام ثباتا عظيما إلى العصر ، ثم تكاثر عسكر التتار ؛ فانكسرت ميمنة السلطان - وكان عسكر السلطان يومئذ نحو عشرين ألفا والتتار في نحو مائة ألف - وانهزم السلطان ، وقتل في المصاف جماعة من الأمراء . وملك قازان « 1 » دمشق - ما خلا قلعتها ؛ فإن نائبها الأمير أرجواش « 2 » المنصوري قام بحفظها أتم قيام - .
وخطب لقازان بدمشق ، وولى قازان نيابة دمشق لقبچق - الذي كان هرب من [ لاچين المنصوري ] « 3 » حسبما تقدم ذكره - .
وقاست أهل دمشق شدائد من التتار .
وأما الملك الناصر ؛ [ فإنه ] « 4 » دخل مصر بعد كسرته ، وأنفق في العساكر .
وبينما هو في ذلك جاءه الخبر بعود قازان إلى بلاده .
وحضر قبچق طائعا ؛ فوبّخه السلطان وأهانه أولا ، ثم رضى عنه . ثم عاودت التتار البلاد ؛ فخرج الملك الناصر ثانيا ، وواقعهم « 5 » بمرج الصفر ، وهزمهم أقبح هزيمة ، وقتل قطلوشاه مقدّم التتار ، وجماعة كثيرة « 6 » من عسكر التتار . ونصر اللّه الإسلام .
وعاد قازان من حلب في ضيق وقهر من كسر « 7 » أصحابه ، هذه الكسرة القبيحة .
ودقت البشائر لذلك أياما ، ثم عاد [ الملك ] « 8 » الناصر إلى [ الديار المصرية ] « 9 » . ودام « 10 » بها في ضيق وحجر من نائبه سلّار وأستاداره بيبرس الجاشنكير ، ووقع له معهما أمور في سنين كثيرة .
هامش
( 1 ) هو قازان ( أو غازان - وقيل محمود - بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ملك التنار ( ت 712 ه ، 1312 م . الدليل ج 2 ص 517 .
( 2 ) هو أرجواش بن عبد الله المنصوري ، سيف الدين ( ت 701 ه / 1301 م . المهل ج 2 ص 294 .
( 3 ) ( المنصور لاچينفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف .
( 5 ) ( وأوقفهمفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 6 ) ( كبيرةفى س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .
( 7 ) ( كسرةفى س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 9 ) ( مصرفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 10 ) ( فدامفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .